وأشارت إلى أن التلفزيون بسيطرته وهيمنته على جمهوره جعلهم أسرى له " مما أضعف التواصل والعلاقات الأسرية والاجتماعية عامة وجعل الفرد يتوه في دنيا من الوهم ضاعت معها معالم الحقيقة والواقع".
وأوضحت أن بعض الدراسات التي أجريت خلال العقدين الأخيرين من القرن ال 20 كشفت عن وجود علاقة بين مشاهدة التلفزيون والتحصيل الدراسي وأنه " كلما زادت مشاهدة الأطفال للتلفزيون انخفض تحصيلهم الدراسي وان لم يثبت أن غياب التلفزيون بالضرورة كان مسؤولا عن تحقيق الأطفال لدرجات أعلى".
وأشارت الدراسة إلى أن هناك دلائل تشير إلى أن مشاهدة التلفزيون لا تؤدى إلى تقليل وقت اللعب عند الأطفال فحسب بل أنها أثرت في طبيعة لعب الأطفال ذاتها خاصة اللعب في المنزل أو المدرسة .
ورأت أنه على الرغم من دور التلفزيون في النمو الاجتماعي والثقافي للطفل فإنه قد يؤدي إلى نتيجة عكسية ويجعل الطفل شخصية ضعيفة منفصلة عن مجتمعها إذا ما ركز على عرض قيم وثقافات أخرى تؤثر على ذاتية الطفل الاجتماعية والثقافية .
وأكدت الدراسة في الوقت نفسه أن التلفزيون أصبح يشكل مدرسة موازية في نقل المعارف والعلوم فيما يؤدى عامل التكرار فيما يقدمه التلفزيون إلى التأثير في إضافة معلومات جديدة إلى الطفل تختلف - كما وعمقا - عن معلوماته السابقة.
وأشارت دراسة المجلس العربي للطفولة والتنمية إلى أن التلفزيون يأتي في المرتبة الأولى بين غيره من وسائل الاتصال ليس فقط من حيث عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام شاشته من حيث قوة تأثيره الذي يصل إلى أعلى مستوياته في المراحل الأولى من المراهقة.
وأوضحت أن التلفزيون يتمتع كوسيلة سمعية وبصرية بقدرات هائلة قد يكون لها دور في تنمية وظائف النمو العقلي عند الطفل والتعلم المجدي عن طريق التسلية مشيرة إلى أن الطفل العربي بمختلف فئاته العمرية والاجتماعية يعيش واقعا إعلاميا متغيرا.