تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الأدلة على تحريم الأغاني من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فهي كثيرة أيضاً ، وهذا واحد منها : قال صلى الله عليه وسلم : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر ( كناية عن الزنا ) والحرير والخمر والمعازف ( آلات اللهو والطرب والغناء ) " [ رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم ] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يكون في أمتي قذف ، ومسخ ، وخسف " قيل : يا رسول الله ! ومتى ذاك ؟ قال : " إذا ظهرت المعازف ، وكثرت القيان ـ أي المغنيات ـ وشربت الخمور " [ رواه الترمذي ] .

وقد يقول قائلهم : لا أبالي بتلك الموسيقى ولا تطربني ، ولا ألقي لها بالاً ، ولا أهتم بها ، ولكني أسمعها لأنها تأتي رغماً عني ، ونقول له : سواءً أطربتك أم لم تطربك ، فهي في ميزان الحرام سواء ، فمن سمح لك أن تستمع إليها ، لا سيما وقد عرفت تحريمها بالأدلة الشرعية ، مع العلم بأن الأخبار التي تشاهدها عبر وسائل الإعلام المحرمة يمكن أن تُسمع عبر الراديو في المحطات الإسلامية وغيرها وبدون آلات محرمة ولا مذيعات .

ثم اعلم يا من تشاهد الأخبار أنك مهما شاهدت وتشاهد من أخبار ، فلن يقدم رأيك ولن يؤخر في مجريات الأحداث شيئاً ، لم يغيرها من هو أكبر منك منصباً ، وأعظم منك وجاهة من الناس ، فمن أنت حتى يفيد رأيك سلباً أم إيجاباً ، فلن تجدي مشاهداتك شيئاً ، وما علمته من حقائق ، فلن يغير في مجريات الأحداث الواقعة على الساحة العالمية شيئاً ، فما دام كذلك ، فما فائدة هذه ( الوسائل التي أدخلتها إلى بيتك ) ، إنها لن تزيدك إلا هماً وغماً ، وعذاباً وويلاً .

العذر الثاني / مشاهدة أخبار المسلمين :

وسائل الإعلام والرؤية الإسلامية · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وسائل الإعلام والرؤية الإسلاميةص ٤