قد يتعذر بعض المسلمين بأعذار واهية واهنة أوهن من بيت العنكبوت ، في باطنهم يعترفون بسوء تصرفهم ، وبخطورة إدخال [ وسائل الإعلام الفتاكة ] إلى منازلهم ، وفي ظاهرهم وأمام الغير يكابرون ويعاندون ، ويظهرون حسن تصرفهم ، والله عز وجل يقول : " يخربون بيوتهم بأيديهم " ، ويقول تعالى : " يُصب من فوق رؤوسهم الحميم " ، ولعلنا نستعرض بعض الأعذار ونرد عليها ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً ، فمن تلك الأعذار :
العذر الأول / استماع نشرات الأخبار :
نشرات الأخبار التي تبث في تلك القنوات ، ما هي إلا فخ وكمين وقع فيه الكثير من المسلمين ، ثم لاذوا بالفرار بعدما وقع ما لم يكن في الحسبان ، من مآس وفضائح انتشرت بين الناس ، فأخذت الألسن تلوك أخبار ، من وقعوا ضحية لتلك الوسائل وتتناقل سيرهم ، ثم أقول : ما هي نسبة البرامج الإخبارية بالنسبة لذلك الزخم الكبير ، والكم الهائل من البرامج الماجنة والفاضحة الأخرى ، التي كل واحدة منها أدهى وأمر ممن سبقتها ، ثم هل الأخبار التي يدعي مشاهدتها الكثير من المسلمين ، هل تخلو من امرأة تقدمها ؟ والجواب أنها لا تخلو من امرأة تذيعها وتبثها ، فمن أباح لك أن تشاهد امرأة لا تحل لك ، أأنت المشرع أم الله ؟ أأنت من يحلل ويحرم أم الله ؟ لا شك أن الله تعالى هو المشرع هو من يأمر وينهى ، هو من يحل ويحرم سبحانه بيده الملك وهو على كل شيء قدير ، وهو الحكيم الخبير ، هو الحكيم بما ينفع عباده ، ولا تغفل أبداً عن أن الأخبار دائماً تحمل بين طياتها أمراً محرماً جاء تحريمه بالكتاب والسنة وإجماع الأمة إلا من شذ وظل الطريق ، وهذا الأمر المحرم هو الموسيقى ، فالله تبارك وتعالى حرم الموسيقى والاستماع إليها في أدلة كثيرة في القرآن الكريم وأعطيكم دليلاً واحداً فقط ، قوله تعالى : ﴿ واستفزز من استطعت منهم بصوتك ﴾ ، قال مجاهد : بصوتك : أي الغناء والمزامير .