6- ومنها أنها دعوة لتغيير اللغة باللغة الأجنبية ، وتقمص الشخصيات . وغير ذلك كثير من مفاسد مشاهدة أفلام الكرتون . فمن هذا المنطلق وحفاظاً على أبناء المسلمين ، يلزم القول بتحريم هذه الوسائل الهدامة والهابطة ، التي تضر أكثر مما تنفع .
ثامناً / وسائل الإعلام مفاسدها أعظم من مصالحها :
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أسكر كثيره فملء الكف منه حرام " ، وفي لفظ : " ما أسكر كثيره فقليله حرام " ، وهذه قاعدة عظيمة من قواعد الشريعة الإسلامية يقعدها لنا نبي الرحمة والهدى عليه من ربه أفضل صلاة وأعظم سلام ، ولو نزلنا هذه القاعدة على الفضائيات أو الفضائحيات إذا صح التعبير ، لو جدنا أن وسائل الإعلام اليوم أصبحت أشد خطراً ، وأعظم ضرراً من الخمور والمسكرات ، فكل تصب في قالب واحد ، ألا وهو قالب إذهاب عقل المسلم ومن ثم أن يكون كالحيوان ، لأن الفرق بين الإنسان والحيوان هو العقل ، العقل هو مصدر التمييز بين المخلوقين ، وإذا ما حكمنا العقل ، وجردنا أنفسنا من التعصب واتباع الهوى والشهوات ، والانقياد وراء الشبهات التي يلقيها الشيطان في روع الإنسان ، لو جدنا أن جميع الفضائيات لا تخلو من برامج مخلة بالدين والحياء والعفاف ، بل تدعو إلى فعل الفاحشة والرذيلة ، فجل ما يعرض في الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة حرام بحت لا شك فيه ، ولذلك يُغلَّب جانب الحظر على جانب الإباحة ، وأيضاً فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، وأي مصلحة ترجى من وراء وسائل يمتلكها منافقون علمانيون ، بل يهود ونصارى ، ولو سلمنا جدلاً أن هناك برامج هادفة ومفيدة ، فكم هي مدة هذه البرامج المفيدة كما يقولون مقارنة بمدة البرامج الغير مفيدة ، أو المحرمة على الأصح ، وسوف نرى أنه لا وجه للمقارنة بين المدتين ، فعلى ذلك يجب القول بتحريم هذه الفضائيات بل وجميع وسائل الإعلام التي هي معاول هدم للعقيد ، وأدوات دفن للعروبة التي تتميز بالحياء