تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسائل الإعلام غير مستقرة فيما تعرضه من أخبار ، ولا صدق لما يذاع وينشر فيها من أنباء ، فحقيقتها لا تقارن بكذبها ، وصحيحها لا يوازي زيفها ، وهذا أمر حقيقي لا يختلف عليه اثنان ، وقد رآه جميع من يتابع بث هذه الوسائل ، وأعظم دليل على مصداقية قولي هذا ، الحرب القائمة بين العراق والحلفاء ، فأي خبر حقيقي بثته تلك الوسائل ، بل هناك تضارب في الآراء ، واختلاف في وجهات النظر ، وبالتالي ضاع المشاهد والمتابع من خلال تلك الزاوية الحرجة التي يتابع فيها الأحداث في كل مكان ، بل نُقل إلينا أن البعض ممن يتابع تلك الوسائل أصيب بصدمة عصبية عنيفة من جراء الكذب والدجل التي يبث عبر وسائل الإعلام ، والكذب حرام لأنه يؤدي إلى النار والعياذ بالله ، فينشأ لدينا جيل يجيد الكذب والافتراء ، ويحاكي هذه القنوات والوسائل الإعلامية في دجلها ، فالقول بالتحريم أقرب إلى الصواب ، لأن الإشاعات محرمة ، ولا تخلو وسائل الإعلام من ذلك أبداً ، ولد ذم الله تعالى الإشاعات ومن يروجها ، وأمر بالتثبت ومعرفة الحقائق ، وأنى لمشاهد أن يتثبت ، قال تعالى : " وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم . . . " ، وقال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على فعلتم نادمين " ، بل إننا وجدنا أناس من المسلمين لكنهم على الفطرة ممن يقولون بالترحم على الكفار ، ومحبة غير المسلمين لما تذيعه وسائل الإعلام من تزييف للحقائق وعدم مصداقية لعد ما يُنشر فيها ، فلا بد من القول بالتحريم ولا محيد عن هذا القول وهذا الرأي .

سابعاً / وسائل الإعلام والأطفال :

وسائل الإعلام والرؤية الإسلامية · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وسائل الإعلام والرؤية الإسلاميةص ٢٤