2 ـ أنوع وصور تنفرد الشريعة بتحريمها: ومن أهمها الربا بكل صوره وأنواعه، التعامل في الخمور ولحم الخنزير ومنتجاتها ـ القمار والميسر ـ المكاسب الناتجة عن عقود فاسدة مثل البيوع المنهي عنها شرعاً والتي تتضمن غرراً وجهالة وظلم وتقديم معلومات مضللة.
جـ- المال الحرام بحسب حجمه وإمكانيه التعرف عليه وتحديد قدره، وهذا ما يفيد في كيفية التخلص منه، وهنا نجد الآتى:
1 - كسب حرام واضح وجلى غير مختلف عليه وينطبق على ما كان محرماً لذاته أو ما أخذ بغير رضا صاحبه.
2 - كسب حرام مشتبه فيه نظراً لاختلاف الفقهاء في مدى الحرمة ودرجتها مثل الكسب الناتج عن بيع الكلاب فجمهور الفقهاء على أن بيع الكلب منهى عنه فيما يجيز الحنفية ذلك لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد ولا زرع ولا ماشية فإنه ينقص من أجرة قيراطين كل يوم».
وكذا الكسب من نشاط التصوير وبعض ممارسة الفنون المختلف فيها، وكذا الكسب من الذرائع الربوية كالعينة.
3 - كسب حرام كله بأن يكون نشاط الشخص أو المؤسسة كله من الكسب الحرام مثل مصانع ومتاجر الخمور، وكسب مختلط حلال وحرام مثل الكسب في الشركات التى نشاطها الأصلى حلال كشركات الأقمشة أو الأغذية ولكنه يمارس فيها أحياناً عمليات غير مشروعة مثل ايداع جزء من أموالها في البنوك بفائدة ربوية، أو عدم الصدق والغش في بعض الصفقات أو قيامها بدفع رشوة تحت مسمى عمولة للفوز بصفقة وهنا يكون الحرام مختلطاً بالحلال بدون تمييز.
د - حكم زكاة المال الحرام: وملخص ذلك الآتى:
1 - بالنسبة للمحرم لعينه مثل الخمر والخنزير فالأصل التخلص منه ولا يزكى لأنه من شروط الزكاة الملك التام وهذا لايدخل في ملك السلم أصلاً ومثله المحرم بسبب كسبه بدون رضا صاحبه كالسرقة والاختلاس فالواجب رده إليه.
2 - بالنسبة للمحرم بسبب عقود فاسدة فقد اختلف الفقهاء فيه، فبعضهم يذهب إلى أنه يزكى حتى لا يكون سبب الكسب ميزه له باعفائه من الزكاة، وبعضهم يرى أنه لا يزكى من الأصل لأن الزكاة طهرة للمال وتطييب له واللَّه طيب لا يقبل إلا طيباً، وبعضهم يرى إخراجه من ملكه كله وليس زكاته.
هـ- مدي خطورة الأموال المحرمة أو أنشطة الفساد الاقتصادي:
1 ـ من حيث حجم هذه الأموال: يمكن التعرف على ذلك من إحصائية لجهة رقابية واحدة هي وزارة الداخلية في سنة واحدة عن عدد محدود من هذه الجرائم والتي تم ضبطها، هذا مع مراعاة أن هناك جهات