تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تميز موقفه - صلى الله عليه وسلم - مع المنافقين عمومًا بالمداراة والقول اللين والحذر من مكرهم، والقبول لأعذارهم ونحو ذلك من المواقف فمن القول الليِّن قوله لهم: ﴿لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. (1) لما قال السفهاء ومنهم المنافقين: ﴿مَا وَلَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ (2)

ومن الإعراض والمداراة أمر الله تعالى له في آية: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ (3) وموقفه من عبد الله بن أُبيّ بن سلول عندما قال: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلّ﴾. (4) ومن قبول الأعذار ما حصل في غزوة تبوك عندما جاء المخلفون يعتذرون له عن التخلف فقبل علانيتهم ووكل سرائرهم إلى الله واستغفر لهم. (5)

(1) سورة البقرة، الآية: 142.

(2) سورة البقرة، الآية: 142.

(3) سورة النساء، الآية: 63.

(4) سورة المنافقون، الآية: 8.

(5) كما تقدم ذكره.

وقفات مع سورة التوبة · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات مع سورة التوبةص ٣١