تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتعدى حدود الله، فيؤثر أن يقرض بالمقاريض ولا يعصى الله عز وجل.

فالمحب لله يحب أن يكون الخلق كلهم عبيداً لله طائعين له، ولا يرضى أن أحداً منهم يعصي الله أويتجاوز حدوده، قال: ''فمن لم يجب الدعوة إليه باللين والرفق احتاج إلى الدعوة بالشدة والعنف: ﴿عجب ربك من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل﴾ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ [المائدة:54] لا همَّ للمحب غير ما يرضي حبيبه، رضي من رضي، وسخط من سخط''.

وابن رجب عادته كعادة ابن القيم يتكلم بروحانية وبشفافية، فيأتي بأساليب وعبارات أدبية، ثم يستشهد بالشعر، وكأنه لا يتكلم بكلام الفقيه أو المؤصل لأنها لا تكفي، فينتقل إلى واحة الشعر والأدب، ويبدأ يعبر هذه التعبيرات الأدبية الجميلة، ويقول: '' لا همَّ للمحب غير ما يرضي حبيبه رضي من رضي، وسخط من سخط، فمن خاف الملامة في هوى من يحبه فليس بصادق في المحبة ثم أتى بهذه الأبيات:-

وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي متأخر عنكم ولا متقدم

أجد الملامة في هواك لذيذة حباً لذكرك فليلمني اللوم

وقفات مع آية الولاية · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات مع آية الولايةص ٢٢