تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعروف عن الشيخ – رحمه الله – الذكاء ، وكان يتابع تلامذته أثناء الدرس حتى لا يشرد ذهن أحدهم فتضيع عليه الفائدة ، وفي مرة رأى بعض تلامذته غير حاضرِ الذهن في الدرس ، ويبدو أنه غير فاهم لما قاله الشيخ فشرد ذهنه ، فأوقفه الشيخ !

الشيخ : هل أنت فاهم لما قلتُه ؟

الطالب : إن شاء الله ! يا شيخ .

الشيخ – ولم تمش عليه هذه العبارة ! - : هل على رأسك " شماغ " ؟!

الطالب : نعم ! يا شيخ .

الشيخ : لمَ لمْ تقل : إن شاء الله ؟!! لكن لما كنتُ غير فاهمٍ للدرس قلتَ : " إن شاء الله " ، ولما كنتَ متأكداً من وجود " الشماغ " على رأسك جزمتَ ولم تقل إن شاء الله .

فعرفَ الطالب أنه لم ينطل قولُه على شيخه ولم يمش عليه ، فأعاد الشيخ المسألة حتى تأكد من فهم الطالب لها .

ورأى الشيخ – رحمه الله – بعض الحضور في درسه ممن لا يشارك معهم ، فعرف الشيخ أن هذا الطالب غير فاهم ، فأوقفه الشيخ !

الشيخ : هل أنت فاهم لما أقوله ؟

الطالب : لا يا شيخ !!

وهنا غضب الشيخ ! : فقال : إذا كنتَ غير فاهم لمَ تأتي وتحضر معنا ؟!

الطالب : لأحصِّل الثواب وهو قول المنادي من السماء في نهاية المجلس " قوموا مغفوراً لكم ، قد بُدِّلت سيئاتُكم حسنات " !!!

فتوقف الشيخ عن لوم الطالب تعظيماً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ، ولقوة حجة الطالب !

قلت : والطالب يشير لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : " ما جلس قوم يذكرون الله عز وجل إلا ناداهم مناد من السماء : قوموا مغفورا لكم ،قد بدلت سيئاتكم حسنات " .

رواه أحمد ( 12045 ) ، وصححه الشيخ الألباني رحمه في " السلسلة الصحيحة " ( 2210 ) .

هذا ، وللشيخ مئات التلاميذ في المملكة – منهم القاضي والدكتور والإمام وطالب العلم والداعية - وآلاف التلاميذ خارج المملكة تتلمذوا على أشرطته وكتبه .

تنوع طرق تعليمه

والشيخ رحمه الله بذل جهداً عظيماً متنوعاً في التعليم :

فهو إمام وخطيب يعلم أهل المسجد .

وقفات في حياة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات في حياة الشيخ ابن عثيمين رحمه اللهص ٦