تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأصحابها هو صرفها على الفقراء والمساكين والمنافع العامة، وهذه من وظيفة الوقف الخيري، وعلى الجهات المسئولة عن إدارة الوقف العمل على استبدال هذه الأموال واستثمارها بالطرق المشروعة، وغنيٌ عن البيان أنّ هذا الحكم خاص بالأوقاف التي تُصرَف على المنافع العامة، أمّا الوقف الذري فلا يجوز وقفها عليه.

وإذا انتهت الشركة أو تمّت تصفيتها فإنّ الأسهم الموقوفة أو مابقي منها يُصرف في وقفيات مماثلة في مقصد الواقف، فإن تعذّر فيُصرف على الفقراء والمساكين.

والمقصود من الأسهم الوقفية ليس تداوها في الأسواق المالية، وإنما المراد بها الاستفادة من ريعها مع بقاء أصل السهم ملكاً للجهة التي تمّ وقفه عليها، وليس للواقف الحق في بيع هذه الأسهم، أو سحبها، أو التدخل في طريقة استثمارها.

وقد انطلقت فكرة الأسهم الوقفية في عدد من الدول العربية مثل سلطنة عُمان والكويت والإمارات العربية المتحدة، وقد أشرت إلى سبق القانون المصري لسنة 1946م في النص على مشروعية هذه الأسهم، وتأصيلها ووضع ضوابط لها.

المطلب الثاني

وقف الصكوك

الصك في اللغة: الضرب، ومنه قوله تعالى: ﴿فصكت وجهها﴾ (1) أي ضربته، والصك: الكتاب، والجمع أصك، وصكاك، وصكوك (2).

الصكوك في الاصطلاح: (وثائق متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات، أو في موجودات مشروع معين، أو نشاط استثماري خاص، وذلك بعد تحصيل قيمة الصكوك، وقفل باب الاكتتاب، وبدء استخدامها فيما أصدرت من أجله) (3).

وتختلف الصكوك الإسلامية عن الصكوك التقليدية التي عرفت في البلاد الغربية بأنّ لها أصولاً يتمّ تصكيكها وليست ديوناً، كما أنّ لها مواصفات وضوابط تلتزم بها وفق أحكام الشريعة الإسلامية.

وتتنوع الصكوك الإسلامية؛ فقد تكون صكوك مقارضة، أو صكوك في أعيان مؤجرة، أو صكوك في مؤسسات خدمية، أو صكوك في عقود بيع سلَم أو استصناع.

وقد ظهرت فكرة الصكوك الوقفية في المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك بقصد إعمار وتنمية الممتلكات الوقفية بأسلوب سندات المقارضة، فشكلت لجنة لهذا الغرض، وصدر قانون خاص مؤقت رقم (10) لسنة 1981م، ثم عرض الأمر على مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره الرابع بجدة سنة 1988م، فأقرّ المبدأ، وأجرى التعديل المناسب وفق الضوابط الشرعية، وعرّف سندات المقارضة بأنها: " أداة استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال القراض (المضاربة)، بإصدار صكوك ملكية برأس مال المضاربة على أساس وحدات متساوية القيمة، ومسجلة بأسماء أصحابها باعتبارهم يملكون حصصاً شائعة في رأس مال المضاربة، وما يتحوّل إليه بنسبة ملكية كلّ منهم فيه " (4).

(1) سورة الذاريات: آية 30.

(2) مختار الصحاح: الرازي (ص367).

(3) المعايير الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية: هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الإسلامية (ص311).

(4) مجلة مجمع الفقه الإسلامي: الدورة الرابعة، 3/ 2162، جدة 1988م.

وقف الأسهم والصكوك والحقوق والمنافع · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقف الأسهم والصكوك والحقوق والمنافعص ٢٠