(فأحداث سبتمبر كان يمكنها أن تكون ذات أثر عميق ينعكس على فهمنا للدين، لولا الانكفاء الذي حصل بعدها والتقهقر، واللجاج وإنكار الحقيقة، وتلكؤ الحكومات عن الاعتراف بدور الدين أو"فهمنا للدين" فيما حصل ، إلى ما حصل من جموع غفيرة لا يستهان بها من كتاب ومثقفين ومفكرين، من تبرئة للذات واتهام للغرب، كفلسفة معاوية حينما قال: "من قتل عماراً هو من أتى به إلى أرض المعركة"! إلى تلك الآراء/الفتاوى الغريبة التي تعتبر أسامة بن لادن، وما فعله المجاهدون في أمريكا وبقاع أخرى من العالم من سفك للدماء وقتل للأبرياء، اجتهاداً يسوغه الشرع، وصاحبه بين الأجر والأجرين، ، وفي المقابل ترى تلك العقول المنتنة أن القرضاوي في إباحة الغناء، ضال مضل، ينشر الفساد والرذيلة..! الحادي عشر من سبتمبر كان لنا كالكَسَّاح الذي أخرج آخر ما في الباطوس من قذارة، ونتن وعفن، وكلما ازددت حفراً -منذ يوم الثلاثاء المبارك- تقيأت لك أرضنا مالا يخطر لك ببال)36.
ويقول:
(هذه الروح في التعامل مع نصوص الشريعة وأحكامها، لو تم تفعيلها، بعملية مراجعة مستمرة، وإعادة تفسير متدفقة، مساوقة للتغير الهائل الذي طرأ على حياة المسلمين اليوم، في شتى مناحي الحياة- وقد ذكرنا سابقاً كيف نجحت عملية إعادة تفسير الآيات المتعلقة بالكون إثر كل اكتشاف علمي- فلربما تعطي بديلاً لنموذج علماني متعسف، ولكن إن استمر الحال على هذا الجمود، والتخاذل، والانكفاء مع امتلاء أهوج وتورم أرعن "أننا نملك الحل لهذا العالم" ، من دون أن نرى شيئا مقنعاً على أرض الواقع، فالمآل معروف للجميع ، فالبديل معروف)37.
ويقول:
(هناك دائما عملية إعادة تفسير مستمرة لنصوص القرآن، غير أن كونها تجري دائماً بعيداً عن الضوضاء، داخل مراكز دراسات ،تنشر بحوثها في دوريات ومطبوعات متخصصة، ، جنبها ردود أفعال تقضي عليها في مهدها ، ومكنها من أن تخطو خطوات)38.
ويقول على وجه الثناء: