تركي الحمد- مع من يكفرني ، ولكن في المقابل سأقول أنا ما أراه وما أقتنع به، وسأنتقدهم، وسأرد عليهم إذا رأيت ذلك ، ولكن هذا الحق لن تناله مادمت ستقف في طوابير الانتظار ، خذه من فك الأسد، وقاتل دونه...وياما..ياما.. في هذا الطريق ضحايا..وغرباء...ومكاسير ، نحن الذين علينا أن نوجد حريتنا، مادام أن من بيدهم القرار سيفكرون طويلاً قبل أن يفتحوا الأقفال، في الوقت الذي يملؤ قلوب بعضهم الرعب والهلع من إيقاف مشايخ التكفير والإرهاب ، أو التعرض لهم ، يمنع من الكتابة نخبة من أفضل كتابنا!.)17، ويقول: (وكانت قناعتي دائماً أن الحرية لاتوهب، وإنما تؤخذ غلاباً، وأن شيئاً من تصرفاتنا وقناعاتنا وكتاباتنا مما يشعر الآخرون تجاهه بالقرف، والخزي، والعار، ليس علينا إلا أن نستمر بتكراره لنجعله واقعاً مفروضاً، غيرمقبول من الأكثرية..نعم..ولكنهم يتفهمونه، ويتعاملون معه،هذا بحد ذاته نجاح)18 ، هذا هو الطموح وتلك هي الخطة وهكذا يكون النجاح! قال أحدهم لمنصور بعد مقال كتبه: (خفف شوي ! أخشى أن تمنع من الكتابة في الصحف ؟ قال: سوف أخرج في الشوارع لأوزع المقال الذي أكتبه ولن أسكت عن أي مظهر من مظاهر التخلف أبداً)19 ، فأربع على نفسك فـ(لستَ أوّلَ من حط رحله في هذه الصحراء الموحشة، بعيداً عن التقوى والمراقبة ورعاية حق الله الخالق العظيم، ولعلك إن لم تسبق إليك منه رحمة ستبقى وحيداً في غربتك إلى الأبد)20 ، هذا طرف من شأن النقيدان وحاله ، يتفهم من خلاله سبب ولوجه للباب الذي ولج ، وسقوطه على أم رأسه في حمأة الضلال والانحراف ، نسأل الله العفو والعافية ، فإلى شئ من أقواله المنبئة عن سيئ أحواله..
* دين النقيدان ، ونظرته للتدين:
يقول النقيدان:
(ولو قابلت يوماً أحد رموز العلمانية لسألته: هل تؤمن بالإنسان؟ فإن قال: نعم ، قلت له: فأنا على ذلك الدين)21.