تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثالث الإعجاز

إعجاز: مصدر الفعل الرباعي (أعجز)، وأصله مادة: (ع ج ز)، وأكثر العلماء على أن هذه المادة تدل على الضعف والتأخر.

يقول ابن فارس: (العين والجيم والزاء أصلان صحيحان، يدل أحدهما على الضعف، والآخر على مؤخر الشيء. فالأول عجز عن الشيء يعجز عجزًا، فهو عاجز، أي ضعيف. وقولهم: «إن العجز نقيض الحزم» فمن هذا. لأنه يضعف رأيه. ويقولون: «المرء يعجز لا محالة». ويقال: أعجزني فلان، إذا عجزت عن طلبه وإدراكه. ولن يعجز الله -تعالى- شيء، أي لا يعجز الله -تعالى- عنه متى شاء. وفي القرآن: ﴿لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (١٢)﴾ [الجن: ١٢]، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ [العنكبوت: ٢٢].

وأما الأصل الآخر فالعجز: مؤخر الشيء، والجمع أعجاز، حتى إنهم يقولون: عجز الأمر، وأعجاز الأمور. ويقولون: «لا تدبروا أعجاز أمور ولت صدورها») (١).

(١) معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، ج ٤، ص ٢٣٢ - ٢٣٣.

وجوه إعجاز القرآن العظيم · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وجوه إعجاز القرآن العظيمص ٣٠