تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقدمة السابعة: مصطلح (إعجاز القرآن) مركب إضافي، لا بد لمعرفة معناه من تعريف كل من المتضايفين مفردًا، ثم استخلاص تعريف للمركب يتناسب مع معنى مفرداته.

وحتى يتم ذلك لا بد من تعريف المعجزة؛ تمهيدًا للوصول إلى المعنى الدقيق لمصطلح (إعجاز القرآن).

المطلب الثاني المعجزة

لم تتفق كلمة الباحثين في الإعجاز القرآني على تعريف واحد للمعجزة، فهذا يرتضي ركنًا في التعريف لا يرتضيه غيره، وذاك يرفض شرطًا فيها يرتضيه غيره. وثالثٌ يزيد وصفًا لا يقبله الأول ولا الثاني، وهكذا.

وأود أن أنبه إلى أن شروط المعجزة أمر لا يختلف عن حقيقة تعريفها في الغالب الأعم؛ فشروط المعجزة مأخوذة من تعريفها وحَدّها، وقد راعى كل من عرّف المعجزة أن يكون كلامه في التعريف شاملًا للشروط التي لا تتحقق المعجزة إلا بها، ولذلك؛ فإن ما أذكره من كلام العلماء في نقد الشروط يقع على نقد التعريف، فلا تباين بين الأمرين من حيث خصوص قضيتنا -على الأقل-. وسأذكر في المباحث والمطالب اللاحقة أشهر ما وجدته عند العلماء في نقد التعريف والشروط.

وجوه إعجاز القرآن العظيم · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وجوه إعجاز القرآن العظيمص ١٩