تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤) برهان، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ [القصص: ٣٢].

٥) بصيرة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (٥٩)﴾ [الإسراء: ٥٩]. على اعتبار أن (مبصرة) هنا بمعنى (بصيرة) (١)، وأرى أن الأمر في هذا المثال يحتاج إلى تحقيق أكثر.

المقدمة الرابعة: ينبغي التنبيه على أن هذه الألفاظ المقاربة لمعنى المعجزة لا يراد منها دائمًا معنى الإعجاز والمعجزة، بل إنها تأتي بمعان مختلفة عن معنى المعجزة والإعجاز، والذي يحكم المعنى في هذا المقام سياق الآيات وسباقها ولحاقها، ومن الأمثلة ذلك:

١) قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ (سُلْطَانٌ) إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢].

٢) قوله جل شأنه: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا (بُرْهَانَ) لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧)﴾ [المؤمنون: ١١٧].

٣) قوله عز سلطانه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى (بَصِيرَةٍ) أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].

(١) إعجاز القرآن البياني، صلاح الخالدي، ص ٢٢.

وجوه إعجاز القرآن العظيم · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وجوه إعجاز القرآن العظيمص ١٧