تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقع أمام أنظار الجاحدين ويلقى على أسماعهم، لا على أمر موعود بتحققه، لم يره ولن يدركه كثير منهم فيعرفوا صدقه من كذبه) (١).

ذكر الباحث هذا الكلام من باب النقد، ولكنه رجع، وقَبِلَه وجهًا من وجوه الإعجاز لأمرين:

أولهما: (أن الإعجاز فيها ليس إعجازًا كليًا، وإنما ينحصر في آيات الغيوب فقط) (٢).

ثانيهما: ما ذكره من أن (الإعجاز قائم بأخبار الغيب الماضية والحاضرة، وهذا كاف للتصديق بالمستقبلة منها، والإيمان بأنها معجزة، وينضم إلى ذلك أنواع الإعجاز المتفق عليها في القرآن كالإعجاز بنظم القرآن وفصاحة ألفاظه وجزالة معانيه، وينضم إلى ذلك أيضًا ما رآه الجاحدون المنكرون من معجزات حسية كثيرة جرت على يديه الشريفتين ﷺ فمن لم يسلم بذلك كله فإنه لن يسلم بإعجاز الأخبار الغيبية المستقبلة، حتى لو أدركها ورآها، فأخبار الغيب المستقبلة معجزة بدليل خارجي لا ذاتي) (٣).

قلت: ومع وجاهة بعض ما ذكره الباحث الكريم إلا أن في مجمل ما قاله نظرًا من وجوه متعددة، ومنها:

(١) جهود العلماء في بيان إعجاز القرآن الكريم، محمد الشريف، من كتاب: المؤتمر العالمي الأول للباحثين في القرآن الكريم وعلومه، ط ٢٠١١، المغرب فاس، ص ١١٠٩.

(٢) جهود العلماء في بيان إعجاز القرآن الكريم، محمد الشريف، ص ١١١١.

(٣) جهود العلماء في بيان إعجاز القرآن الكريم، محمد الشريف، ص ١١١١.

وجوه إعجاز القرآن العظيم · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وجوه إعجاز القرآن العظيمص ١٤٤