تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢. القصر بالعطف بـ (لا)، أو (لكن)، أو (بل)، كقولنا: القادم زيد لا عمرو.

٣. القصر بـ (إنما)، كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧].

٤. القصر بتقديم ما حقه التأخير، كقول الله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥].

ومن ضمن الأوجه التي يمثل بها العلماء على الإعجاز البياني أمثلة القصر؛ لما له من أهمية بالغة في تأدية المعنى القرآني على أكمل وجه وأبدعه، فلا يوجد في القرآن الكريم قصر إلّا وله رسالة يؤديها وينبئ بها. وإليك طرفًا من أمثلة هذا الأسلوب البلاغي البديع في كل مفرداته وتفصيلاته.

أولا: في المتشابه

مما ورد في القصر مما يلفت الأنظار تلكم الآيات التي تحدثت عن اتخاذ الآيات هزوًا من قبل أعداء الدين. حيث جاء بعضها بأسلوب القصر، وجاء بعضها الآخر بدونه، ومن ذلك ما يأتي:

١. قال تعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (٥٨)﴾ [المائدة: ٥٨].

٢. قال تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (٥٦)﴾ [الكهف: ٥٦].

وجوه إعجاز القرآن العظيم · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وجوه إعجاز القرآن العظيمص ١٢٢