[والهجرة المسئول عنها مفارقة دار الكفر إذ ذاك، والتزام أحكام المهاجرين مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكأن ذلك وقع بعد فتح مكة، لأنها كانت إذ ذاك فرض عين، ثم نسخ ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: لا هجرة بعد الفتح] الفتح 7/ 259
[استنبط سعيد بن جبير من هذه الآية وجوب الهجرة من الأرض التي يعمل فيها بالمعصية] الفتح 8/ 263
[قوله من مهاجرة الفتح، أي الذين هاجروا إلى المدينة عام الفتح، أو المراد مسلمة الفتح، أو أطلق على من تحول إلى المدينة بعد فتح مكة مهاجراً صورة وإن كانت الهجرة بعد الفتح حكماً قد ارتفعت، وأطلق عليهم ذلك احترازاً عن غيرهم من مشيخة قريش ممن أقام بمكة ولم يهاجر أصلاً، وهذا يشعر بأن لمن هاجر فضلاً في الجملة على من لم يهاجر، وإن كانت الهجرة الفاضلة في الأصل إنما هي لمن هاجر قبل الفتح لقوله صلى الله عليه وسلم: لا هجرة بعد الفتح، وإنما كان كذلك لأن مكة بعد الفتح صارت دار إسلام، فالذي يهاجر منها للمدينة إنما يهاجر لطلب العلم أو الجهاد، لا للفرار بدينه، بخلاف ما قبل الفتح] الفتح 10/ 185
قال الحافظ: [والمراد بالموبقة هنا الكبيرة كما ثبت في حديث أبي هريرة من وجه آخر أخرجه البزار وابن المنذر من طريق عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رفعه: الكبائر الشرك بالله، وقتل النفس. الحديث مثل رواية أبي الغيث، إلا أنه ذكر بدل السحر: الانتقال إلى الأعرابية بعد الهجرة؛ وأخرج النسائي والطبراني وصححه ابن حبان والحاكم من طريق صهيب مولى العتواريين عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يصلي الخمس ويجتنب الكبائر السبع، إلا فتحت له أبواب الجنة الحديث ولكن لم