تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال العظيم آبادي تعليقاً على حديث لقيط بن صبرة وفيه أنه كان في وفد بني المنتفق: [وفيه دليل على أنه لا تجب الهجرة على كل من أسلم، لأن بني المنتفق وغيرهم لم يهاجروا، بل أرسلوا وفودهم وهو كذلك إذا كان في موضع يقدر على إظهار الدين فيه] عون المعبود 1/ 162 وحديث لقيط صحيح، رواه أبو داود وغيره.

تحفة الأحوذي ج: 5 ص: 201

[ادعهم أي أولا والتحول أي الانتقال من دارهم أي من دار الكفر إلى دار المهاجرين أي إلى دار الاسلام وهذا من توابع الخصلة الأولى بل قيل إن الهجرة كانت من أركان الاسلام قبل فتح مكة أنهم إن فعلوا ذلك أي التحول فإن لهم ما للمهاجرين أي الثواب واستحقاق مال الفيء وذلك الاستحقاق كان في زمنه صلى الله عليه وسلم فإنه كان ينفق على المهاجرين من حين الخروج إلى الجهاد في أي وقت أمرهم الامام سواء كان من بإزاء العدو كافيا أو لا بخلاف غير المهاجرين فإنه لا يجب الخروج عليهم إلى الجهاد إن كان بإزاء العدو من به الكفاية وهذا معنى قوله وعليهم ما على المهاجرين أي من الغزو وإن أبوا أن يتحولوا أي من دارهم كأعراب المسلمين أي الذين لازموا أوطانهم في البادية لا في دار الكفر يجري عليهم ما يجري على الأعراب وفي رواية مسلم يجري عليهم حكم الذي يجري على المؤمنين أي من وجوب الصلاة والزكاة وغيرهما والقصاص والدية ونحوهما إلا أن يجاهدوا مع المسلمين]

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبا العباس بن الوليد البيروتي أنبأ أبي أخبرني الأوزاعي ثنا الزهري حدثني عطاء بن يزيد الليثي حدثني أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الهجرة فقال إن الهجرة

وبل الغمامة في أحكام الإمامة · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبل الغمامة في أحكام الإمامةص ٢٠٢