18 - وعن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لتكونن هجرة بعد هجرة إلى مهاجر ابيكم ابراهيم صلى الله عليه وسلم حتى لا يبقى في الأرض إلا شرار اهلها تلفظهم أرضهم يغدرهم روح الرحمن عز وجل وتحشرهم النار مع القردة والخنازير تقيل حيث يقيلون وتبيت حيث يبيتون وما سقط منهم فلها رواه أحمد في حديث طويل في قتال اهل البغي وفيه أبو جناب الكلبي وهو ضعيف (أبو داود – ك الجهاد – ب في سكنى الشام)
[وفيه رفع وجوب الهجرة عن مكة إلى المدينة وإبقاء حكمها من بلاد الكفر إلى يوم القيامة] الفتح 4/ 49
وأما ما ورد مما يدل بظاهره على انقطاع الهجرة كقوله صلى الله عليه وسلم: ﴿لا هجرة بعد الفتح﴾ وقوله: ﴿مضت الهجرة لأهلها﴾ وقوله: قد انقطعت الهجرة (كما في حديث يعلى بن منية موارد الظمآن 1/ 380) (وحديث صفوان في سنن سعيد ب من قال انقطعت الهجرة 2/ 169 ومصنف عبد الرزاق ب ستر المسلم) ونحوها فإن معناه كما قال البيهقي: [وكل ذلك يرجع إلى انقطاع الهجرة وجوباً عن أهل مكة وغيرها من البلاد بعد ما صارت دار أمن وإسلام، فأما دار حرب أسلم فيها من يخاف الفتنة على دينه وله ما يبلغه إلى دار الإسلام فعليه أن يهاجر، وفي مثل ذلك أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ أبو بكر محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا إبراهيم بن موسى الرازي أنبأ عيسى عن حريز عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن أبي هند عن معاوية رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها] 9/ 17 حديث معاوية أخرجه أيضاً أحمد: 16952 وأبو داود – ك الجهاد – ب في الهجرة هل انقطعت؟ والدارمي في سننه - - باب أن الهجرة لا تنقطع