1 - دار البغي: وهي جزء من دار الإسلام تغلب عليها البغاة، وأقاموا فيها الأحكام الشرعية، فلا يخرجها ذلك عن كونها دار إسلام، وقد قرر أهل العلم أن أحكام قضاتهم، وجباتهم تنفذ وتجزئ، فلا ينقض ما حكم به قاضي أهل البغي، كما أن من أعطى زكاته لعاملهم أجزأته، ولا يجب عليه إخراجها مرة أخرى.
2 - دار الفسق: وهي دار الإسلام التي انتشرت فيها المعاصي، وقد رد الشوكاني على من أوجب الهجرة منها قياساً على دار الكفر فقال: [هو قياس مع الفارق، والحق عدم وجوبها لأنها دار إسلام] نيل الأوطار 8/ 178
والصواب أن الهجرة منها قد تستحب وقد تجب، لا قياساً على دار الكفر كما قيل، وإنما هروباً من معاصي الله، وطلباً للحلال. وسيأتي مزيد بيان لذلك إن شاء الله.
3 - دار الذمة: وقد تسمى دار العهد، كما كان حال خيبر، إذ كان سكانها يهوداً، لكنهم تحت حكم الإسلام كذميين، فلا تلتيسْ عليك بدار الصلح التي قد تسمى أيضاً دار عهد، وذلك لأن العهد أنواع، فإن كان عهدنا معهم على أساس أنهم تحت حكم الإسلام، وأن الدار لنا، فهي من أنواع دار الإسلام، وهذا هو عهد الذمة، وإن كان العهد معهم على أساس أنهم في دارهم، وليسوا تحت حكمنا فالدار دارهم وهي من أنواع ديار الكفر كما سبق ن وهم أهل الهدنة.