ضره، وأما من صح قصده فاحتسب في طلب حيلة لا شبهة فيها لتخليص من ورطة يمين ونحوها فذلك حسن جميل، وعليه يحمل ما جاء عن بعض السلف من نحو هذا كقول سفيان: إنما العلم عندنا الرخصة من ثقة، فأما التشديد فيحسنه كل أحد] انتهى بلفظه من آداب الفتوى للنووي 1/ 37 - 38
الثاني: يكثر أن تجد اليوم فيمن يسمى بالمفكرين من لا يقيم وزناً للأدلة الجزئية في مسائل الفقه الكبيرة أو الصغيرة، ويقتصر في إفتائه على ما يسميه "روح الشريعة" أو "المبادئ العامة" معولاً في ذلك على بعض العمومات المنمقة في الألفاظ، بعيداً عن هدي الدليل والحديث أو نقول أهل العلم، وهذا من أكبر أسباب الضلال والإضلال، ولهذا قال عمر الفاروق رضي الله عنه: أهل الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها ... ؟؟؟
و [قطع إمام الحرمين وغيره بأن الأصولي الماهر المتصرف في الفقه لا يحل له الفتوى بمجرد ذلك، ولو وقعت له واقعة لزمه أن يسأل عنها ويلتحق به المتصرف النظار البحاث من أئمة الخلاف وفحول المناظرين، لأنه ليس أهلاً لإدراك حكم الواقعة استقلالاً لقصور آلته، ولا من مذهب إمام لعدم حفظه له على الوجه المعتبر] آداب الفتوى 1/ 32
هل للمفتي أن يأخذ رزقاً على الإفتاء؟
[المختار للمتصدي للفتوى أن يتبرع بذلك، ويجوز أن يأخذ عليه رزقاً من بيت المال إلا أن يتعين عليه وله كفاية فيحرم على الصحيح، ثم إن كان له رزق لم يجز أخذ أجرة أصلاً، وإن لم يكن له رزق فليس له أخذ أجرة من أعيان من يفتيه على الأصح كالحاكم، واحتال الشيخ أبو حاتم القزويني من أصحابنا فقال: له أن يقول يلزمني أن أفتيك قولاً، وأما كتابة الخط فلا، فإذا استأجره على كتابة الخط جاز،