تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام النووي: [شرط المفتي كونه مكلفاً مسلماً ثقة مأموناً متنزهاً عن أسباب الفسق وخوارم المروءة، فقيه النفس، سليم الذهن، رصين الفكر صحيح التصرف والاستنباط، متيقظاً، سواء فيه الحر والعبد والمرأة والأعمى والأخرس إذا كتب أو فهمت إشارته] آداب الفتوى 1/ 19

قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح: [وينبغي أن يكون كالراوي في أنه لا يؤثر فيه قرابة وعداوة وجر نفع ودفع ضر، لأن المفتي في حكم مخبر عن الشرع بما لا اختصاص له بشخص، فكان كالراوي لا كالشاهد] المرجع السابق

وذكر الماوردي أن المفتي إذا نابذ في فتواه شخصاً معيناً صار خصماً حكماً معانداً فترد فتواه على من عاداه كما ترد شهادته عليه (انظر المرجع السابق)

قال الصيمري: [وتصح فتاوى أهل الأهواء والخوارج ومن لا نكفره ببدعته ولا نفسقه] يريد: لا نفسقه فسق الجارحة، لأن الفسق نوعان: فسق جارحة، وفسق اعتقاد. وقال الخطيب معلقاً على هذا: [وأما الشراة والرافضة الذين يسبون السلف الصالح ففتاويهم مردودة وأقوالهم ساقطة] المرجع السابق 1/ 21

تنبيهان

الأول: [يحرم التساهل في الفتوى، ومن عرف به حرم استفتاؤه، فمن التساهل أن لا يتثبت ويسرع بالفتوى قبل استيفاء حقها من النظر والفكر، فإن تقدمت معرفته بالمسؤول عنه فلا بأس بالمبادرة، وعلى هذا يحمل ما نقل عن الماضين من مبادرة، ومن التساهل أن تحمله الأغراض الفاسدة على تتبع الحيل المحرمة أو المكروهة والتمسك بالشبه طلباً للترخيص لمن يروم نفعه أو التغليظ على من يريد

وبل الغمامة في أحكام الإمامة · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبل الغمامة في أحكام الإمامةص ١٢٩