تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علماءها وحصل على إجازاتهم.

وقد أشارت المصادر إلى عدد من المحدثين والفقهاء والأدباء من أهل بغداد ذهبوا إلى واسط وحدثوا ودرّسوا هناك (1) وسوف نلاحظ خلال الصفحات التالية أنه بعد أن تلقى عدد من القراء والعلماء والمحدثين والفقهاء والأدباء تعليمهم بواسط، وأصبحت لهم منزلة علمية رفيعة، ذهبوا إلى بغداد وأقاموا فيها، وتقلدوا المناصب في مدارسها، ومساجدها ودرسوا علوم القرآن والحديث، والفقه، وعلوم العربية، وبعض العلوم العقلية، كما عقدت لهم الجالس العلمية، كمجالس النظر، والإملاء، والتحديث، والوعظ وغيرها، وقصد واسط عدد من علماء بغداد وطلاب العلم لتلقي العلم فيها.

كما أن البيئة العلمية بواسط لم تكن في عزلة عن البيئات العلمية في بقية مدن العراق، فقد قصد واسط عدد من طلاب العلم من مدن العراق المختلفة للاستزادة من العلم فيها، كما نجد إشارات قليلة إلى طلبة العلم من أهل واسط الذين قصدوا بعض مدن العراق لطلب العلم فيها.

لقد تحدثنا في مواضع سابقة عن القراء والمحدثين والفقهاء والأدباء والنحويين الذين قصدوا بغداد وتلقوا العلم فيها، وأشرنا إلى أن عددا من هؤلاء كان قد حدث ببغداد، وأملى أقرأ القرآن الكريم ووعظ وناظر ثم عاد

(1) انظر عنهم: ابن الجوزي، المنتظم، 10/ 115. السلفي، معجم السفر (مخطوطة) ورقة 197 أ، ب، 218 أ. ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، 55، 116، ج 1، ق 2، ورقة 282، ج 2، ق 1، ورقة 159، ج 2، ق 2، ورقة 55، 56، 123، 128، 1/ 285، 286 (المطبوع) ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ورقة 11 أ، ب، 61 ب (نسخة مكتبة الدراسات العليا). المنذري، التكملة، 2/ 55 ـ 57، 143، 144، 229، 4/ 40، 41، 6/ 14، 15. القفطي، إنباه الرواة، 1/ 305 ـ 310. ابن خلكان، وفيات الأعيان، 2/ 92. الإسنوي، طبقات الشافعية، 1/ 271، 2/ 496، 497.

واسط في العصر العباسي · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ٣٢٦