ومن وعاظ واسط الذين استقروا بمصر الشيخ أبو عبد الله محمد بن يحيى بن الحسين الطائي الواسطي الواعظ المعروف بالشمس (ت 633 ه/ 1235 م) درس الوعظ بواسط وسمع الحديث ثم رحل إلى مصر، والتقى برجال الحديث وحدّث ووعظ وكان كما يقول المنذري «قد تقدم على أقرانه في الوعظ وحصل له قبول تام من العامة» (1).
أما الشيخ الحافظ أبو يعقوب يوسف بن عمر بن أبي بكر المعروف بابن صقير (ت 636 ه/ 1238 م) فقد سمع الحديث بواسط من أبي البقاء هبة الكريم بن الحسن الواسطي وآخرين ثم ذهب إلى بغداد، والتقى برجال الحديث ثم رحل إلى مكة وسمع الحديث، وحدث هناك وكتب الكثير وخرّج (2).
الشيخ أبو الفضل مرجا بن الحسن بن علي بن هبة الله الواسطي الشافعي المعروف بابن شقيرة (ت 656 ه/ 1258 م) قرأ القرآن الكريم بالقراءات على أبي بكر الباقلاني بواسط وسمع الحديث من أبي طالب محمد بن علي الكتاني، ودرس الفقه على أبي علي يحيى بن الربيع الواسطي، وقرأ عليه جماعة من أهل واسط. ثم سافر في التجارة إلى بلاد كثيرة أقرأ القرآن الكريم وحدث بالعراق والشام والقاهرة (3). وروى بالقاهرة «تاريخ واسط» لبحشل سنة 642 ه/ 1244 م عن سماعه من أبي طالب الكتاني، سمعه منه زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري وآخرون (4). وروى الحديث عن أبي طالب الكتاني أيضا (5).
(1) التكملة، 6/ 163، 164.
(2) ن. م، 6/ 295.
(3) ابن الجزري، غاية النهاية، 2/ 293. الذهبي، معرفة القراء الكبار، 2/ 523.
(4) تاريخ واسط، 298، 299، 302، 303.
(5) الذهبي، معرفة القراء الكبار، 2/ 523. ابن الجزري، غاية النهاية، 2/ 293.