بتعليلات طبيعية وجيولوجية (1). وقد نقل القزويني في هذا الكتاب الكثير مما كتبه من سبقه من الجغرافيين العرب وغيرهم (2). ومما تجدر الإشارة إليه هو أن بعض المعلومات في كتابه السابق كانت قد تكررت في كتابه هذا (3).
وهذا الكتاب حمل سترك streck على القول: إن كتابه هذا يعتبر ذا أهمية كبرى، ويمكن اعتباره أحسن ما كتبه العرب في العصور الوسطى بالنسبة لهذا الحقل من الدراسة. وقد قال: «ومن بين جميع الجغرافيين العرب يمكن اعتبار القزويني هيرودوت العصور الوسطى، أو اعتباره بليني العرب» (4).
5 ـ العلوم العقلية
أ ـ الطب والصيدلة:
لقد أسهمت واسط في هذا العلم منذ إنشائها سواء بواسطة المؤلفات الطبية التي صنفها أطباء هذه المدينة، أو تدريس الطب فيها، فقد أشارت المصادر إلى أن «تياذوق» (ت 90 ه/ 708 م) طبيب الحجاج بن يوسف الثقفي الخاص، كان بارعا في الطب، وكان الحجاج يعتمد عليه ويثق بمداواته، صنف لابنه «كناش» كبير، وكتاب «إيدال الأدوية وكيفية دقها وإيقاعها وإذابتها» وكتاب «تفسير أسماء الأدوية» (5).
(1) انظر: 199، 200، 218، 219، 227.
(2) انظر مثلا: 153، 165، 173، 176، 178، 196، 197، 209، 211، 227، 232، 236.
(3) انظر: 197، 198.
(4) e.i.i ,vol.2 ,p.148 ,
(5) ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء، 181. القفطي، تاريخ الحكماء، 105، البلاذري، 3/ 243، 244. ابن كثير، البداية والنهاية، 9/ 80. أما في أقواله في الطب وهي من وصاياه الصحية إلى الحجاج، فانظر: ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء، 179 ـ 181.