تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم حديثه، ثم أخبارا قليلة عنه أحيانا. وذلك لأن هذا المؤرخ كان محدثا.

وأن عنايته بعلم الحديث هي التي أدت إلى تصنيفه لهذا الكتاب، إلا أنه كان لهذا الكتاب أهميته التاريخية، فقد تضمن معلومات تاريخية مفيدة لم نجدها في غيره من الكتب ألقت بعض الأضواء على الحياة الفكرية والاجتماعية والإدارية والخطط في هذه المدينة.

ومع أن هذا الكتاب ألف في فترة متقدمة عن فترة دراستنا، إلا أننا ذكرناه هنا لأن المؤرخين الذين أرخوا لمدينة واسط فيما بعد كانوا قد ساروا على طريقته من حيث الشكل والفكرة في تأليفهم لكتبهم، كما أن كتبهم ـ فيما نرجح ـ كانت تكملة لهذا الكتاب.

أما أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلابي المعروف بابن المغازلي الواسطي (ت 483 ه‍/ 1090 م) فقد صنف كتاب «التاريخ المجدد التالي لتاريخ بحشل» (1) وقد جعله ذيلا على «تاريخ واسط» السالف الذكر، إلا أنه فقد. ويبدو من المقتطفات التي وردت في الكتب التي أخذت عنه أنه كان تراجم للعلماء والفقهاء والقراء والمحدثين والأدباء الواسطيين والذين لهم صلة بواسط (2).

وبالإضافة إلى كتابه هذا فقد أشارت المصادر إلى أنه كان قد صنف كتبا أخرى في التراجم هي: «أصحاب شعبة» (3) و «أصحاب يزيد بن

(1) سؤالات السلفي، 33، 34. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة)، ورقة 18 أ، 19 ب (نسخة مكتبة الدراسات العليا) وتسميه مصادر أخرى «ذيل تاريخ واسط». السمعاني، الأنساب، 3/ 446. ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة 184 أ، الصفدي، الوافي بالوفيات، 1/ 47. السخاوي، الإعلان بالتوبيخ، 654. حاجي خليفة، كشف الظنون، 1/ 309، إيضاح المكنون، 1/ 212. الزبيدي، تاج العروس، 1/ 186 وقد ذكر وفاته خطأ في سنة 543 ه‍.

(2) انظر: ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة 170 ب، 184 أ، 205 ب، 206 أ. التقييد (مخطوطة) ورقة 108 ب. السمعاني، الأنساب 3/ 446.

(3) سؤالات السلفي، 34. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ورقة 19 أ (نسخة

واسط في العصر العباسي · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ٢٨٥