وخططها (1)، وتكاليف إنشائها (2)، وبعض أخبارها (3). ثم يذكر رواة الحديث الذين ولدوا ونشأوا بواسط، والقادمين إليها الذين تربطهم به سلسلة متصلة من الرواة وذلك حتى أواخر القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي.
وقسم هؤلاء الرواة حتى طبقة شيوخه إلى أربعة قرون (4) معتبرا القادمين إلى مدينة واسط من الصحابة من خدم الرسول (ص) ورآه ونقل حديثه، وسمع كلامه، ومن روى عنهم من أهل واسط هم أهل القرن الأول، وقد ذكر لكل رجل منهم حديثا أو أكثر (5).
أما تابعو التابعين فقد اعتبرهم من أهل القرن الثاني، وقد ذكر لكل رجل منهم حديثا، وكان يذكر الرواة من أقارب الرجل معه (6). ومن بعد هؤلاء إلى طبقة شيوخه اعتبرهم من أهل القرن الثالث (7). أما طبقة شيوخه فقد اعتبرهم من أهل القرن الرابع (8).
ومن الملاحظ أن بحشل عندما ذكر رواة الحديث لم يذكر تراجمهم أو أخبارهم، وإنما كان يذكر الرجل ثم يذكر من روى عنهم ومن رووا عنه
(1) ن. م، 45، 46.
(2) ن. م، 43.
(3) ن. م، 35 ـ 46.
(4) القرن هو الجيل: ابن منظور، لسان العرب، 13/ 334. الزبيدي، تاج العروس، 6/ 414 كما استعمل بحشل الطبقة في مؤلفه. انظر: ص 122، 131. والطبقة: عشرون سنة. ابن منظور، لسان العرب، 10/ 211. الزبيدي، تاج العروس، 6/ 414. ولمعلومات أوسع انظر: أكرم العمري، بحوث في تاريخ السنة، 174 ـ 185. روز نثال، علم التاريخ عند المسلمين، 133.
(5) تاريخ واسط، 47 ـ 84.
(6) ن. م، 85 ـ 150.
(7) ن. م، 151 ـ 217.
(8) تاريخ واسط، 218 ـ 292.