المقطوعات الشعرية التي كان الشعراء يصورون فيها تجاربهم في الحياة، ويقدمون النصائح للآخرين (1).
ومن أجل التغلب على المشكلات الاقتصادية التي كان يعاني منها بعض الشعراء فإننا وجدنا بعض القصائد الشعرية التي مدح بها هؤلاء الشعراء ولاة واسط وكبار الموظفين فيها (2). وقد عرف الشعر بواسط شاعرا كبيرا هو أبو الغنائم الواسطي المعروف بابن المعلم الذي كانت له قصائد عديدة في هذا اللون من الشعر. ومما قاله في مدح زعيم الدين أبي طالب نصر بن علي بن الناقد صاحب الديوان من قصيدة طويلة:
وزر واسطا تلق من أمنه ... كسا واسطا ثوب أمّ القرى ...
نفى جوده الفقر عن أهلها ... فعاد المقلّ بها مكثرا ...
ورد يبيس الثرى بالندى ... رطيبا وأغبره أخضرا ...
فهذا الذي كفّ كفّ الزمان ... عنا وعاد به القهقرى (3)
غير أن الأخبار لا تشير إلى أن ولاة واسط وكبار الموظفين فيها كانوا قد أحاطوا أنفسهم بحاشية أدبية كبيرة كما فعل أمراء الدويلات المستقلة كالحمدانيين وغيرهم (4). ويرجع السبب في ذلك ـ على ما نظن ـ
(1) سؤالات السلفي، 108. خريدة القصر، ج 4، م 1، 318، 356، 357، ياقوت، معجم الأدباء، 5/ 59، 17/ 217. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ورقة 4 أ، ب (نسخة مكتبة الدراسات العليا).
(2) انظر: خريدة القصر، ج 4، م 1، 325، 360، 363، 364، 409، 410، 412، 413، ج 4، م 2، 436، 457 ـ 460. ديوان ابن المعلم (مخطوطة) ورقة 10، 11، 12، 19، 28، 29، 92، 95 ـ 98، 102، 103، 104، 124 ـ 126. ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، ورقة 99. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج 8، ق 1، 451. أبو شامة، الذيل على الروضتين، 11. الكتبي، عيون التواريخ، 12/ 492.
(3) ديوان ابن المعلم (مخطوطة) ورقة 10 ـ 12.
(4) عن الأمراء الحمدانيين انظر: فيصل السامر، الدولة الحمدانية، 2/ 252 ـ 296.