تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نجد إلى جانبه أغراضا شعرية أخرى كشعر الغزل والخمر والغزل بالجواري والغلمان وغيرها (1).

أما الحياة الاقتصادية بواسط فقد أشرنا سابقا إلى أنها كانت متردية في هذه الفترة، وذلك لأن نظام الأراضي كان قائما على الإقطاع، فترك كثير من المزارعين، والفلاحين الزراعة وهجروا قراهم نتيجة لظلم المقطعين (2). أما الضرائب القديمة فقد زادت واستحدثت ضرائب جديدة (3) واتبع نظام الضمان القائم على الاستغلال في جبايتها (4).

أما ولاة واسط وكبار الموظفين فيها فقد كانوا من الأجانب فهم إما بويهيون أو سلاجقة أو من الأمراء المماليك (5)، وكان هؤلاء قد استغلوا مناصبهم لجمع الأموال والإثراء على حساب سكان هذه المدينة (6).

وإلى جانب ما تقدم فقد كان لاضطراب الحياة السياسية في العراق أثره على واسط فنظرا لأهميتها الاقتصادية ووقوعها على طريق المشرق

ما بقي لي عذر إلى الله فيما ... كان مني ومنه في دنيائي ...

عم إحسانه وأمعنت في التق ... صير في شكره على النعماء ...

فبذاك الإحسان أرجو مع التق ... صير مني النجاة في أخرائي ...

هو عفو، والعفو عن ذنب مثلي ... عنده مثل ذرة في هباء

خريدة القصر، ج 4، م 1، 371.

(1) انظر: خريدة القصر، ج 4، م 1، 315 ـ 342، 371 ـ 399.

(2) انظر: الفصل الرابع.

(3) انظر: المقدسي، أحسن التقاسيم، 133، 134. أبو شجاع، ذيل تجارب الأمم، 71. ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 78. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 18.

(4) عن الضمان بواسط انظر: عبد القادر المعاضيدي، التنظيمات الإدارية بواسط في العصر العباسي، مجلة الأستاذ، عدد 2، 1978، ص 526 ـ 528.

(5) انظر: الفصل الثالث.

(6) انظر: التنوخي، الفرج بعد الشدة، 1/ 57. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 260، 287. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 10/ 435.

واسط في العصر العباسي · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ٢٧٥