تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ت بعد 500 ه‍/ 1106 م) (1) وغيرهما (2).

وقد ظهر شعر الزهد كرد فعل لحياة اللهو والمجون وما نتج عنها من شعر، فقد كان الشعراء يعبرون فيه عن نظرتهم إلى الحياة والموت ومصير الإنسان ويدعون الناس للابتعاد عن الدنيا والحرص على الآخرة (3)، والقناعة باليسير من الرزق (4). غير أننا لم نجد من بين شعراء واسط من اتخذ الزهد مذهبا له في الحياة، أو أن شعره اقتصر على هذا اللون من الشعر، وإنما نجد بعض المقطوعات منه لشعراء نظموا في أغراض أخرى، وأغلب الظن أن هذا اللون من الشعر نظمه الشاعر في المرحلة الثانية من حياته (5) أو أنه قام بنظمه إثر توبة له مما قام به من معاص (6) وذلك لأننا

(1) ن. م، ج 4، م 2، 491 ـ 495.

(2) انظر: خريدة القصر، ج 4، م 1، 359، 396، 401، ج 4، م 2، 488، 502. ديوان ابن المعلم (مخطوطة) ورقة 32. ياقوت، معجم الأدباء، 17/ 222. معجم البلدان 5/ 350. ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء، 346. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج 4، ق 1، 411، 412.

(3) من ذلك قول أبي غالب بن بشران:

يا شائدا للقصور مهلا ... أقصر فقصر الفتى الممات ...

لم يجتمع شمل أهل قصر ... إلا قصارا هم الشتات ...

وإنما العيش مثل ظلّ ... متنقل ما له ثبات

ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 259. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 10/ 62. إنباه الرواة، 3/ 45. المحمدون من الشعراء، 90. الصفدي، الوافي بالوفيات، 2/ 82. انظر: معجم الأدباء، 5/ 59. القرشي، الجواهر المضيئة، 2/ 11. ابن كثير، البداية والنهاية، 12/ 100.

(4) الأصبهاني، خريدة القصر، ج 4، م 1، 321.

(5) من ذلك قول ابن أبي الصقر الواسطي:

ولما إلى عشر تسعين صرت ... ومالي إليها أب قبل صارا ...

تيقنت أنّي مستبدل ... بداري دارا وبالجار جارا ...

فتبت إلى الله مما مضى ... ولن يدخل الله من تاب نارا

ابن خلكان، وفيات الأعيان، 4/ 451، 452.

(6) من ذلك قول الشاعر أبو الفرج ابن السوادي الواسطي:

واسط في العصر العباسي · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ٢٧٤