تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما ساعد على قيام اللهو والمجون وشرب الخمر بواسط انتشار الأديرة (1)، فهذه المدينة أنشئت في منطقة كانت تعد مركزا من مراكز المسيحية في العراق (2). وقد جاء في المصادر أنه كان يقصدها المجّان من بغداد كأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن الحجاج (3) (ت 391 ه‍/ 1000 م) وأبي الحسن محمد بن عبد الله بن سكرة الهاشمي (4) (ت 384 ه‍/ 994 م) وغيرهما (5) ويقيمون فيها أياما يمارسون فيها لهوهم ومجونهم (6). ولا بد أن المجّان من أهل واسط كانوا يقصدون هذه الأديرة أيضا إلا أن المصادر أمسكت عن ذكرهم (7).

ومن أديرة واسط التي تردد ذكرها في الأدب العربي «عمر واسط» الذي كان كما يقول الشابشتي «كل ذي ظرف يطرقه وكل ذي شجن يتسلّى به» (8)

(1) عن أديرة واسط انظر: عبد القادر المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، 66 ـ 70.

(2) e.i.i ,vol.2 ,p.107.fiey ,po.cit.,vol.iii ,p.751.

يوسف مسكوني، نصارى كسكر وواسط قبل الإسلام، مجلة النور، عدد 1، السنة 1949 ـ 1950، ص 9 ـ 16، عدد 2، السنة 1949، ص 6 ـ 10، عدد 4، 1949 ـ 1950، ص 14 ـ 16، عدد 6، 1949 ـ 1950، ص 20 ـ 22.

(3) حكاية أبي القاسم البغدادي، 88. معجم البلدان، 4/ 155.

(4) حكاية أبي القاسم البغدادي، 88. الثعالبي، يتيمة الدهر، 3/ 60، 61.

(5) انظر: الصولي، أخبار الراضي بالله، 84. ابن النديم، الفهرست، 145. حكاية أبي القاسم البغدادي، 88. ابن الجوزي، المنتظم، 6/ 283. ابن كثير، البداية والنهاية، 11/ 186.

(6) حكاية أبي القاسم البغدادي، 88، 89.

(7) يقول الشاعر الواسطي المعروف بسيدوك:

شربنا في شعانين النصارى ... على ورد كأردية العروس ...

تغنينا بنات الروم فيه ... بألحان الرهابن والقسوس ...

فيا ليلا نعمنا في دجاه ... بحاجات تردّد في النفوس ...

رياضك والمدامة والتداني ... شموس في شموس في شموس

الكتبي، فوات الوفيات، 2/ 331.

(8) الديارات، 274. العمر: هو الدير، معجم البلدان، 4/ 154.

واسط في العصر العباسي · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ٢٧٢