وظل هذا الفقيه يدرّس بها حتى وفاته (1). وقد تتلمذ عليه جماعة كبيرة من الفقهاء وتخرجوا به (2). ويظهر أن نشاط هذه المدرسة قد تضاءل وأنها أهملت بعد وفاة مؤسسها حيث لم تعد تحظ بإشارات المؤرخين بعد ذلك.
مدرسة ابن القارئ:
وهي من مدارس الشافعية، انشأها الشيخ أبو الفضل علي الواسطي المعروف بابن القارئ القرشي الشافعي (ت 539 ه/ 1144 م) (3) ثم تولى التدريس فيها (4) وكانت مناهج الدراسة في هذه المدرسة تقوم على تعليم العلوم الدينية (5).
ومن الذين درسوا فيها الشيخ أبو العباس أحمد بن علي الرفاعي الفقيه الشافعي (ت 578 ه / 1182 م) (6) صاحب كتاب «أهل الحقيقة مع الله» الذي كان «من أجلّ مشايخ العراق» (7).
ويبدو أن مدة الدراسة في هذه المدرسة لم تكن محددة فقد ذكر ابن الساعي أن الرفاعي مكث في هذه المدرسة يتلقى العلوم عشرين سنة (8).
لا نعلم كم بقيت هذه المدرسة بعد وفاة مؤسسها، كما أننا لم نجد في المصادر المتيسرة لدينا من مدرسي هذه المدرسة سواه.
(1) ابن الجوزي، المنتظم، ج 10، 37.
(2) ذيل (مخطوطة) ج 2، ق 2، ورقة 102. المنذري، التكملة، 1/ 200 ـ 204. الإسنوي، طبقات الشافعية، 1/ 264. طبقات الفقهاء (مخطوطة) ورقة 94.
(3) ابن الساعي، مختصر أخبار الخلفاء، 113.
(4) ن. م، 113.
(5) ن. م، 113.
(6) ن. م، 113.
(7) ابن الفوطي، تلخيص، 5/ 356 (حرف الميم).
(8) مختصر أخبار الخلفاء، 113.