النشاط العلمي لم يكن مقصورا على هذا الجامع وحده، بل إن المساجد الجامعة الأخرى (1) شهدت نشاطا علميا أيضا غير أن المصادر أمسكت عن الإشارة إليها.
وقد تولى التدريس بجامع واسط عدد من كبار العلماء منهم: أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله الحضيني الواسطي (ت 367 ه/ 977 م) (2) الذي اقرأ القرآن الكريم وحدث بجامع واسط (3). وربما اهتم بتدريس النحو واللغة والشعر لأنه كان من أهل المعرفة الجيدة بعلوم العربية (4) تتلمذ عليه عدد من الطلاب (5) منهم أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الرفاعي (ت 411 ه/ 1020 م) الذي تصدر للإقراء بالجامع بعد وفاة أستاذه (6)، وحدث ودرّس في كتاب أبي غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي (7)، وأبو القاسم علي بن طلحة بن كردان النحوي الواسطي (ت 424 ه/ 1032 م) الذي درّس النحو وحدث (8)، وأبو علي حسن بن القاسم بن علي الواسطي المعروف بغلام الهراس (ت 468 ه/ 1075 م) (9)، والشيخ أبو المفضل هبة الله بن محمد بن مخلد الأزدي (ت 481 ه/ 1088 م) الذي «لازم الجامع معتكفا يقرئ القرآن ويملي الحديث «كما يقول
(1) عن المساجد الجامعة الأخرى انظر: الفصل الثاني.
(2) سؤالات السلفي، 29. الذهبي، معرفة القراء، 1/ 270. ويجعل ابن الجزري وفاته سنة 369 ه. غاية النهاية، 1/ 398.
(3) الذهبي، معرفة القراء الكبار، 1/ 270.
(4) السمعاني، الأنساب، 4/ 187، 188. السيوطي، بغية الوعاة، 2/ 103.
(5) راجع عن تلامذته الذين أخذوا عنه بواسط: الذهبي، معرفة القراء، 1/ 270. ابن الجزري، غاية النهاية، 1/ 397.
(6) سؤالات السلفي، 83، 84. ياقوت، معجم الأدباء، 1/ 154. القفطي، إنباه الرواة، 1/ 167، 2/ 340. السيوطي، بغية الوعاة، 1/ 413.
(7) ياقوت، معجم الأدباء، 1/ 154. القفطي، إنباه الرواة، 1/ 168.
(8) ياقوت، معجم الأدباء، 13/ 261. القفطي، إنباه الرواة، 2/ 285.
(9) سؤالات السلفي، 61، 82.