تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المحتمل أنهم كانوا قد أوجدوا لهم تنظيمات حرفية (1)، وأنشأوا تنظيمات خاصة بالمحلات كما كان عليه الحال ببغداد (2)، وقد برز من بين العمال عدد من القراء والمحدثين والأدباء الذين أسهموا في الحياة الفكرية بواسط (3).

أما العمال الرقيق فإننا لم نجد أية معلومات عنهم في فترة دراستنا، ولكن يمكن القول إنه من المحتمل جدا أن قسما من هؤلاء كان يشتغل في الزراعة في منطقة واسط (4)، لأن هذه المنطقة كانت من أهم المناطق الزراعية في العراق كما ذكرنا سابقا. وأنه نظرا لتقدم الصناعة بواسط وبعض المدن التابعة لها (5) فالراجح أن قسما من هؤلاء كان يشتغل في حوانيت الصناع.

أما موارد العمال بواسط فإننا لم نجد ما يشير إليها.

(1) عن التنظيمات الحرفية في المجتمع الإسلامي انظر: ماسنيون، مادة صنف. دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة العربية) 14/ 254.

massignon» islamic giulds «, encyclopaedia of social scienes vol. 7, p. 512.

(2) عن التنظيمات الخاصة ببغداد انظر: اليعقوبي، البلدان، 248. الجاحظ، الحيوان، 3/ 20. ابن الساعي، الجامع المختصر، 9/ 20، 21.

(3) انظر: سؤالات السلفي، 5، 6، 41. ياقوت، معجم الأدباء، 5/ 59. الذهبي، معرفة القراء، 2/ 432. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج 4، ق 4، 650. الخطيب، تاريخ بغداد، 8/ 336.

(4) لقد وردت في المصادر إشارات إلى الرقيق في منطقة واسط انظر: البلاذري، فتوح البلدان، 463. الطبري، اختلاف الفقهاء، 222. صفي الدين الحلي، العاطل الحالي، 134. الزبيدي، تاج العروس، 10/ 401.

(5) عن الصناعة بواسط انظر: ابن رسته، الأعلاق النفيسة، 153. المقدسي، أحسن التقاسيم، 129. ابن الزبير، الذخائر والتحف، 132. مسكويه، تجارب الأمم، 1/ 372. الخطيب، تاريخ بغداد، 1/ 52. الأصبهاني، خريدة القصر، ج 4، م 2، 579. ابن الجوزي، المنتظم، 10/ 169، 170. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 182. الجزائري، زهر الربيع، 129. فؤاد سفر، واسط، الموسم السادس للتنقيب، 42.

واسط في العصر العباسي · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ١٧٧