أنا شاهدت رجلاً جاراً لنا رحم الله الجميع، ابنه – الله يهديه – كان عاصياً فدعا عليه والده في آخر الليل فأصيب بحادث سيارة وأصيب بشلل فكان في داخل البيت مؤذياً أذى ما تتصورونه يا إخوان – رحم الله الجميع – وكان نهاية الأمر أن مات الولد احتراقاً أحرق نفسه والبيت، لا تستعجل يا أخي بالدعاء على ابنك، يا أختي: امرأة كان ابنها جالس تحت في البيت وكان عندهم في الشتاء نار، الولد بطبيعة الأطفال يحرك النار، قالت: اترك النار (عساك تعلق) فصعدت للدور الثاني فإذا الأولاد يصرخون أخوي طاح في النار وعلق، لحظات فاحترق الولد، أمه التي دعت عليه، بدل ما تعوّد لسانك أو الأم تعوّد لسانها: الله لا يصلحك.. احذف (لا).. احذف (لا).. الله يصلحك، الله يهديك، مختصر لك الكلام أولاً وتعوّد لسانك، والمسألة تعويد، فعوّدوا أنفسكم الدعاء لأولادكم بالصلاح والهداية، موضوع الدعاء عجيب، فيه رجل هنا قريب.. كان ابنه عاصياً وكان كلما جاءه خبر بدأ يدعو له.. يدعو له، توفي الأب والابن عاق وعاصٍ فالتزم الولد التزاماً عجيباً فجاء الولد وقال: لي أمنية في حياتي قال: ما هي؟ قال: أتمنى أن أبي يعلم أن الله قد استجاب دعوته بعد وفاته يقول: قلت له: بر بأبيك وأكثر من الدعاء له وسيصله بإذن الله، فلا تيأس يا أخي، يستجاب له ولد بعد وفاته، قبل يومين دخل معي أحد المشايخ هنا في هذه الغرفة وذكر لي أن رجلاً كان جميع أولاده صالحين يقول: فذهب إليه بعض طلاب العلم فقال: أنا جئت لزيارتكم لسبب واحد قال: نعم تفضل، قال: ما هو الأسلوب الذي كنت تربي به أولادك لأني وجدت أن جميع أبنائك صالحين، يقول: فابتسم قال: أتدري ما هو؟ قال: نعم، قال: ليس عندي إلا الدعاء فقط، كلما وقع شيء من الأولاد دعا فلذلك الدعاء أمره عظيم، لا تيأس، لا تيأسن لا تستعجل يستجاب للمرء ما لم يستعجل، إذن أيها الإخوة كيف يستعجل؟ يقول: دعوت ثم دعوت ولم يستجب لي!! قد يستجاب لك حتى ولو بعد
وأصلح لي في ذريتي · الصفحة ١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
وأصلح لي في ذريتيص ١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي