ثم أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- جيشاً في السنة الثامنة في جمادى الأولى إلى أطراف الشام إلى مؤتة فوجدوا هرقلَ قد اجتمع معه من الروم مائة ألف، وانضم إليهم من قبائل العرب من أهل الشام من لخمٍ وجذام وبلي، مائة ألف، يقابلهم ثلاثة آلاف، ثم بعد ذلك كان ما كان من قتل القادة الثلاثة، زيد بن حارثة، ثم جعفر بن أبي طالب وعمره ثلاث وثلاثون سنة، ثم بعد ذلك قتل القائد الأخير، وهو عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه- حتى أخذ اللواء خالد بن الوليد -رضي الله عنه- فانحاز بالجيش، ورجع بهم إلى المدينة.
وفي جمادى الآخرة بلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- أن جمعاً من قضاعة قد تجمعوا يريدون المدينة، فبعث لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عمرو بن العاص، ثم بعث مدداً مع أبي عبيدة -رضي الله تعالى عنه- فتفرقوا.