تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصهيونية، للتغطية على جرائمها الدموية في حق الشعب الفلسطيني، وللتمويه على اغتصابها للأرض الفلسطينية وتشريد أصحاب الأرض الحقيقيين.

فذكر المؤرخ الإسرائيلي بني موريس في كتابه تصحيح خطأ: إنه في يوم 13 أكتوبر سنة 1953، التقى كل من وزير الحرب بنحاس لافون، وقائد الجيش الإسرائيلي مردخاي مكليف، ورئيس هيئة العمليات برئاسة الأركان موشيه دايان، ورئيس الحكومة دافيد بن غوريون، التقوا على تلة شرق بحيرة طبرية لحضور مناورة عسكرية، وفي أثناء اللقاء تم دراسة كيفية الرد على عمليات التسلل بشكل صارم وفاعل، وتم اختيار بلدة قبية هدفا لهذه الغاية لتنفيذ الانتقام فيها، ولم يكن وزير الخارجية موشيه شاريت في ذلك اللقاء ولم يُبلغ بالقرار الذي اتخذه المسؤولون الأربعة لمهاجمة قرية قبية، كما لم يتم بحث الهجوم على قبية في جلسة الحكومة، وتم إحالة هذا القرار إلى هيئة العمليات الحربية للتنفيذ، كما صدرت الأوامر إلى قيادة المنطقة الوسطى، ومنها إلى الوحدات التي ستقوم بتنفيذ المهمة وهي الوحدة (101) بقيادة الرائد أريئيل شارون ومعه كتيبة المظليين (890)، وكان الأمر العسكري ينص بوضوح على تدمير كل بيوت قرية قبية وقتل أكبر عدد من السكان بغية القضاء عليها نهائياً وترحيل ما يتبقى من سكانها إلى أماكن أخرى.

وحول الخسائر الكبيرة وارتفاع عدد الضحايا من سكان قبية .. كتب المؤرخ الإسرائيلي بني موريس في كتاب تصحيح خطأ يقول: قالت بعض الأوساط الإسرائيلية أن السبب في ارتفاع عدد القتلى من سكان القرية هو قيام الوحدات الإسرائيلية بنسف البيوت وتدميرها على سكانها ... وعندما دخلت القوات الرئيسية إلى القرية طبقت كل ما يخالف المبادئ العسكرية ب القتال داخل منطقة مأهولة!! وانتقل الجنود المهاجمون من بيت إلى بيت ودمروا كل بيت دخلوه، وكل من حاول الخروج من بيته من سكان القرية كان يردى قتيلا في الشوارع، وقد بلغ عدد المنازل التي قامت وحدة المظليين بنسفها 45 منزلاً وقتل ما مجموعه 60 فرداً غالبيتهم من النساء والأطفال، في حين لم تقع في القوات الإسرائيلية المهاجمة أي إصابات .. وقد قرر شارون قائد الوحدة (101) التي هاجمت القرية، في مذكراته، بأن جنوده كانوا

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراه · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراهص ٢٣٧