تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتب المفكر الأمريكي ناعوم تشومسكي في كتابه الثالوث الخطر موضحاً هذا الموقف: بأن بن غوريون ادعى - كذباً - بأنه لا يعرف شيئاً عن هذه المذبحة التي قادها شارون وشارك فيها جنود من الجيش الإسرائيلي ووحدات من المهندسين العسكريين مع (المجموعة 101) .. ثم أخذ - بن غوريون - بعد انفضاح أمر معرفته المسبقة بالعملية، بل بالتخطيط المسبق لها مع شارون، أخذ يلتمس الأعذار لنفسه ويبرر أكاذيبه.

وأوضح تشومسكي في كتابه: إن بن غوريون قد اعترف لأحد المقربين منه، أنه قد كذب! فعلاً، وبرر بن غوريون هذا الكذب بإشارة أدبية للمفكر الفرنسي الكبير فيكتور هوغو حول شخصية راهبة اضطرت إلى الكذب لحماية سجين كان مطلوباً القبض عليه (أي من أجل هدف نبيل!).

ويعقب المفكر الأمريكي ناعوم تشومسكي - ساخراً - من هذا الموقف، بقوله: لقد كذب الزعيم الروحي الأعلى لإسرائيل (وهو بن غوريون) فقال أنه لا يعرف شيئاً عن مذبحة قبية، وهو يعرف كل شيء عنها، كما قال أن الجيش الإسرائيلي لا علاقة له بالمذبحة، والجيش الإسرائيلي قد تلقى تعليمات من رئيس الوزراء للقيام بالمذبحة، وقال بن غوريون أنه لا يعرف شيئاً عن شارون، بينما شارون هو تلميذ بن غوريون وهو الذي تلقى التعليمات ليقتل كل من يستطيع أن يقتله من العرب، في قرية قبية المسكينة، وأن يفعل ذلك بأعصاب باردة ودم بارد!

المؤرخون الجدد في إسرائيل: ومحاولة تصحيح خطأ

من ناحية أخرى، تطرق إلى هذا الموقف كذب بن غوريون، المؤرخ الإسرائيلي بني موريس وهو من أبرز جماعة المؤرخون الجدد في (إسرائيل)، التي بدأت تكشف حقيقة قيام وإنشاء الدولة الإسرائيلية عام 1948، وما رافق ذلك من أعمال وأخطاء!، وذلك من خلال الاستناد إلى الوثائق التاريخية الإسرائيلية التي تم الكشف والافراج عنها مؤخراً، فيحاول المؤرخون الجدد كتابة هذا التاريخ - من جديد - مع بعض الانصاف للحق وتصحيح بعض الأخطاء أو المغالطات التي روجتها الحركة

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراه · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراهص ٢٣٦