فعند الساعة السابعة والنصف من مساء يوم 14 أكتوبر 1953 قامت مجموعة من شياطين شارون بمباغتة حارسين لكرم (مزرعة) زيتون بالقرب من قرية قبية، واحتجزتهما، بينما باقي قوة الفرقة 101 من شياطين شارون، كانت تزحف وتلتف حول القرية بغية تطويقها ومهاجمتها، وكانت هذه القوة تعادل نصف كتيبة عسكرية كبيرة (600 جندي) مجهزة بمدافع ورشاشات ثقيلة من أنواع برن وستن وتومي وقنابل يدوية وقنابل حارقة ومتفجرات، إضافة إلى البنادق العادية من أسلحة المشاة، وقد عُزلت الطرق المؤدية إلى قرية قبية عزلاً تاماً عنها، كي لا تهب القرى المجاورة لنجدتها (وقد هوجمت وضربت - في نفس الوقت - قرى مجاورة مثل: نعالين، شقبا، بدروس .. بتوجيه قذائف مدفعية تجاهها، للتمويه والتغطية وللتخويف أيضاً.
المشهد الدموي في قبية!
استطاع أحد الحارسين المحتجزين الهرب، والوصول إلى القرية لينذر أهلها بتجمع قوات مسلحة من شياطين شارون، حول القرية، وزحفها نحو القرية، وما كاد الخبر يصل إلى القرية حتى غُمرت القرية بوابل من نيران رشاشات ومدفعية شياطين شارون (101) وأمطرت بوابل من نيران وقذائف أسلحة فصيلة المدفعية الجبلية التي كانت ترافق القوة واستمر القصف والحصار حتى منتصف الليل إلى أن تم التأكد أن بيوت القرية قد دُكت على من فيها، ثم تقدمت مجموعات التخريب لتنتشر داخل القرية لقتل، والإجهاز على من بقي حياً فيها.
لقد قتل من قُتل من جراء القصف ودك المدفعية للبيوت وتحت الأنقاض، وطارت أشلاء من حاول النجاة، أما من بقي على قيد الحياة فتناوله شياطين شارون وأجهزوا عليه. وقد شهد شهود عيان بأن نساء ورجالاً وأطفالاً ذبحوا أمام البيوت التي كانت ماتزال قائمة كلها أو بعضها، أما التي احتمت أصحابها وراء ما بقي من أبوابها، فكان شياطين شارون يقذفون القنابل اليدوية على هذه الأبواب، ومع انفجارها وتطاير حطام الأبواب، كان شياطين شارون يصبون نيران مدافعهم الرشاشة على المداخل، حتى لا يترك مجال أمام أحد، للنجاة.