قبيل قيام دولة (إسرائيل) (1948)، واشترك شارون، من ضمن العمليات التي شارك فيها، في حصار الجيش المصري في الفالوجا في معارك عام 1948، كما شارك شارون في معركة وادي النطرون بالقرب من القدس كقائد لمجموعة عسكرية إسرائيلية (مايو 1948) ضد مجموعة من المجاهدين الفلسطينيين والعرب، وكان يعتقد أن استيلاء على هذا الموقع لن يستغرق أكثر من ساعة، إلا أنه خاب ظنه وتقديره، فاستمرت المعركة طوال اليوم، وكانت معركة شارون فاشلة بكل المقاييس العسكرية، ولم يستطيع شارون خلالها تحقيق أي نجاح يذكر وسقط عدد كبير من أفراد مجموعة شارون بين قتلى وجرحى، بمن فيهم شارون نفسه الذي أصيب بكسر في يده وبطلق ناري في بطنه!! نزف منه، وظل يبكي لعدة ساعات أخرى تكونت خلالها عقدة مستديمة لديه، ويقول المقربون من شارون إنه حتى الآن، يبكي .. ويبكي بحرقة .. عندما يتذكر هذه الواقعة (هزيمته وإصابته في وادي النطرون) ويصمم على الانتقام أكثر وأكثر من العرب ومن الفلسطينيين.
وهذا ما جعل شارون ينحو وينزع، منذ مطلع حياته العملية، إلى التطرف والتعصب والعنصرية، وينتج العنف والأساليب الدموية في الحياة العسكرية ثم في الحياة السياسية، وكان ولازل يؤمن بتحقيق أهدافه وأغراضه عن طريق العنف الدموي واستخدام القوة والبطش والإرهاب والمغامرات العسكرية المتهورة، لتصبح هي كل عقيدته وفكره ومنهجه حتى يومنا هذا، حيث يدفع بالأمور دوماً - دون أدنى شعور بالمسؤولية - إلى حافة الهاوية.
حصار قبية وعزلها!
كانت أول عمليات شياطين شارون (الوحدة 101) هي مذبحة ومجزرة قبية ليلة 14 - 15/أكتوبر 1953، في قرية قبية (داخل الحدود الأردنية آنذاك) وهي قرية صغيرة تقع شمال غرب القدس بنحو 22 كيلومتراً وتقع داخل الأراضي الفلسطينية - في الضفة الغربية - بنحو كيلو مترين من الحدود التي اغتصبتها (إسرائيل) عام 48 من الأرض العربية.