تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثالث: اليمين الغموس

ماهيتها - سبب تسميتها - حكمها

اليمين الغموس: وتسمى اليمين الصابرة.

(أولا) ماهيتها:

اليمين الغموس: قال المناوي: اليمين الغموس الحلف على فعل أو ترك ماضٍ كاذبًا (١). وقد ورد تفسيرها عن النبي - ﷺ - في الحديث الذي أخرجه البخاري والترمذي والنسائي من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص

-رضي الله عنهما- عن النبي - ﷺ - قال: " الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس" وفي رواية أن أعرابيًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: "الإشراك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: "اليمين الغموس؟ " قُلتُ: وما اليمين الغموس؟ قال: "الذي يقتطع مال امرئ مسلم بيمين هو فيها كاذب" (٢).

وفي مستدرك الحاكم من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه- قال: كٌنَّا نعد من الذنب الذي ليس له كفارة اليمين الغموس. قيل: وما اليمين الغموس؟ قال: الرجل يقتطع بيمينه مال الرجل" (٣).

(ثانيا) سبب تسميتها:

قال الحافظ: سميت بذلك لأنَّها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار. وقيل: الأصل في ذلك أنهم كانوا إذا أرادوا أن يتعاهدوا أحضروا جفنة فجعلوا فيها طيبا أو دمًا أو رمادًا ثم يحلفون عندما يدخلون أيديهم فيها ليتم لهم بذلك المراد من تأكيد ما أرادوا، فسميت تلك اليمين إذا غدر صاحبها غموسًا لكونه بالغًا في نقض العهد وكأنها على هذا مأخوذة من اليد المغموسة. . . " (٤).

(١) التوقيف على مهمات التعاريف (١/ ٧٥١).

(٢) فتح الباري (١٣/ ٦٧٧) برقم (٦٦٧٥)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب

(٢/ ٣٦٦) برقم (١٨٣١).

(٣) مستدرك الحاكم (٤/ ٣٢٩)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٣٦٧) برقم (١٨٣٣).

(٤) فتح الباري، (٣/ ٦٧٧)، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (١/ ٣٨٦).

واحفظوا أيمانكم · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

واحفظوا أيمانكمص ٢٦