تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما بين إفراط وتفريط.

فمن الأخطاء في تربية الأولاد:

*تنشئتهم على الجبن والهلع والخوف والفزع، فذلك يلاحظ على كثير من الناس، فتجدهم يخوفون أولادهم إذا بكوا أو أزعجوا؛ ليسكتوا ويهدؤوا. فتجد بعض الناس يخوفهم بالغول، أو الحرامي، أو العفريت، أو صوت الريح أو نحو ذلك. وبعض الناس يخوفهم بالأستاذ، أو الطبيب أو المدرسة، وإذا جرح الولد أو أصيب بأي مصيبة أخذت الأم تولول، وتلطم وجهها، وتضرب صدرها وهكذا ينشأ الولد جبانا رعديداً يخاف من ظله، ومما لا يخاف منه.

*تربية الأولاد على التهور، وسلاطة اللسان، والتطاول على الآخرين، وتسمية ذلك شجاعة، وهذا نقيض الأول، والحق إنما هو في التوسط.

*تربية الأولاد على الميوعة، والفوضى، وتعويدهم على البذخ، والترف، والإغراق في النعيم، وبسط اليد لهم، وإعطاؤهم كل ما يريدون. فمثل هذه التربية تفسد فطرتهم، وتقضي على استقامتهم، ومروءتهم، وشجاعتهم، وفي مقابل ذلك نجد من الوالدين من يأخذ أولاده بالشدة المتناهية، فتارة يقسو عليهم أكثر من اللازم، فيضربهم ضربا مبرحاً إذا أخطؤوا ولو للمرة الأولى، ويبالغ في توبيخهم عند كل صغيرة وكبيرة،

واحات رمضانية للمرأة فقط · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واحات رمضانية للمرأة فقطص ١٢