تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنيسة الملاك ميخائيل:

بالقصر القديم بناها المعلم ابراهيم الجوهري بعد تجديد ما تهدم من ذلك القصر وكذلك قصر البرموس سنة 1498ش (1782م) بحضور الانبا يوساب أسقف القيامة كما مر في القول عن دير البرموس.

القصر القديم:

وهو أعلى القصور في البرية مكون من أربع طبقات بينما الأخر من ثلاث فقط وبالطبقة الرابعة كنيسة الملاك المذكورة والمكتبة وهي من أغنى مكاتب الاديرة الاربعة وبها نيف والف كتاب أغلبها قديم جدا من ضمنها كتاب تكريس الكنيسة باللغة القبطية فقط وعلى جلد ماعز مكتوب بأوله «سنة 1498ش (1782م) عمارة الأديرة من المعلم ابراهيم الجوهري». وكتاب تكريس الكنيسة بالعربية وقليل من القبطي كتب في بلاد الحبش أول أمشير سنة 1166ش (1450م) ووجد في الصفحة التي قبل آخره بورقتين ما خلاصته أنه في سنة 1498ش (1782م) كانت عمارة في الاديرة من المعلم ابراهيم الجوهري وبنيت كنيسة مستجدة على اسم أنبا ابلو وأنبا أبيب في البرموس وبنى القصر فيه وبنى قصر السريان على يد كاتبه يوساب أسقف اورشليم ورياسة القمص منقريوس. وكتاب اعتراف الآباء بالأمانة قديم جدا. وكتاب الرهبان في القوانين المكملة والفرائض المهملة والعهد الجديد بالقبطي والعربي قديم أيضا ويعتبر من الاثار النفسية. وبالقصر القديم حجرة في الدور الثالث يتوصل اليها من الدور الرابع من سقفها. كان بها صندوق الابنوس يحوي بعض عظام القديسين وبالجهة الامامية من الناظر اليها حيث مكان القفل توجد صور من بداخله محفورة ومطعمة بالسن وفي جانبه الشمالي مكتوب اسماؤهم كما يأتي: «فهرست يتضمن اسماء الشهداء والقديسين الموضوعين في صندوق الشركة الجواهر النفيسة بدير الست السيدة المعروف بالابهات السريان ... أول ذلك أبينا القديس ساوبرمس جزء، وديسقورس جزء، وقرياقس جزء، ويوليطه أمه جزء، وتادرس المشرقي جزء، وأربعين شهيد سمسطيه جزء، ويعقوب الفارسي جزء، ويحنس القصير جزء، وأنبا موسى الأسود جزء، وشعر مريم المجدلية جزء». وقد أخرجت هذه الاجزاء ووضعت مع تابوت يوحنا كاما في كنيسة المغارة أيام الصلاة بها في الشتاء وفي كنيسة السريان أيام الصيف. وفي سنة 1922 لما طلع المستر افلن هوايت

Avlin White

7

إلى الاديرة بترخيص من الطيب الذكر الانبا كيرلس بعد ما اتاه بكتاب من فخامة اللورد اللنبي وكان معه اثنان واحد للتصوير والآخر للرسم وصار هو يبحث عن آثار الاديرة. ولما كان بهذا الدير دخل هذا القصر واخرج هذا الصندوق من مكانه حتى يمكنه أخذ صورته في النور وأنزله الآباء الرهبان بايعاز من جناب الرئيس إلى احدى الحجر وهذا الصندوق جميل الصنع. وبالقصر بئر ماء وطاحونه وبالطبقة الثانية في الجهة الغربية البحرية حجرة مستطيلة كانت معدة للنسيج ولم تزل بعض اداوات النسيج بها في زاويتها القبلية الغربية حاجزيه ما يقدر بخمسين اردبا من الترمس الذي كان يقتاته الرهبان حين اغارة الأعراب على الأديرة.

وكان بالدير أيضا كنيستان الاولى باسم ماري جرجس تهدمت وبني مكانها جملة حجر القمص يوحنا الاسناوي رئيس الدير (الأنبا حرابامون مطران الخرطوم الآن). والثانية باسم يوحنا كاما وقعت الاخرى فبنى مكانها طاحونة جناب القمص مكسيموس الرئيس الحالي وبنى أيضا قصرا فخما وزرع في الجهة البحرية منه حديقة ملأي بالنخيل كما بنى أكثر غرف الدير من جديد. وفي سنة 1618ش (1902م) وقع جزء كبير من السور البحري فبناه. وبالدير ثلاث حدائق ملأي بأشجار النخيل والرمان والليمون والزيتون والنبق وكروم العنب. ومرتباته وعوائده كدير البرموس وكذا بقية الأديرة.

وخرج منه بطريرك واحد هو الأنبا غبريال المنشاوي (95) من منشاة المحرق. وقد عمر هذا البطريرك ديرى الأنبا انطونيوس والأنبا بولا لما خربهما الأعراب وارسل اليهما الرهبان والكتب من ديره ولا تزال الكتب موجودة هناك إلى اليوم وتنيح وهو عائد بدير الميمون ودفن ببيعة أبي مرقوره بمصر. ويوجد جسد البطريرك يوحنا (96) حيث تنيح في النحارية بجوار ابيار غربية ودفن بكنيسة ماري جرجس ببرما ثم نقل اليه. وكذا جسد البطريرك غبريال (97) حيث تنيح في هذه البرية (شيهات) ودفن به أيضا - وجمعت من اسماء رؤسائه 16 اسما وبيانهم كالآتي من سنة 1200ش (1484م) إلى 1613ش (1897م): (1)

وادي النطرون: ورُهبانه وأديرته ومختصر تاريخ البطاركة · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وادي النطرون: ورُهبانه وأديرته ومختصر تاريخ البطاركةص ٥٥