تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دير السيدة براموس. (4)

دير السيدة السوريان.

وقد ذكر الأب دوبرنا في كتابه (مذكرات مبشري جمعية يسوع الجديدة في الشرق ج 2 من ص 26 إلى ص 82) زيارته لصحراء القديس مقار عام 1710م. ولم يذكر في مؤلفه هذا أثناء الكلام على زيارته هذه إلا الاربعة الأديرة المذكورة فقط وهي التي كانت قائمة بتلك الصحراء في ذلك العهد.

أما بقية الأديرة الأخرى فلم يبق منها إلا أطلالها. وقد روى لنا الأب المذكور في الصفحة 30 من مؤلفه السابق، أن عظام القديس يوحنا القصير محفوظة في دير القديس مقار. أما دير القديس يوحنا القصير فقد ذكر أنه تخرب تخربا تاما. وقد قال بوجود شجرة الطاعة التي كانت قائمة في أنحائه.

شكل 3-9:

أبواب صوامع بدير الأنبا بشوى.

شكل 3-10:

باب الخروج بدير السيدة برموس.

وأما فيما يختص بالرهبان الذين كانوا في الأربعة الأديرة الآنفة الذكر، فقد قال في الصفحة 33 من مؤلفه السابق إنه كان يوجد أربعة منهم في دير القديس مقار، وأربعة آخرون في دير الأنبا بشوي، وفي دير السيدة براموس والسوريان كان يوجد من 12 إلى 15 راهبا.

وعدد الأديرة التي في هذه الحقبة هو العدد الحالي في وقتنا هذا (عام 1935م).

اللور

Laure

أشبه شيء بضيعة تقطن بها طائفة من الرهبان وتجتمع فيها مرة واحدة في الاسبوع لتصلي وتأكل جماعة.

هو الشهر الخامس من تقويم الجمهورية الفرنسية، ويبتدئ من 20 أو 21 أو 22 يناير وينتهي في 19 أو 20 أو 21 فبراير.

الفصل الرابع

مختصر تاريخ البطاركة

لما انتهينا من ترجمة كتابنا (وادي النطرون ورهبانه وأديرته) إلى اللغة العربية رأينا اتماما للفائدة أن نضيف اليه أسماء البطاركة الأقباط الارثوذكس ومددهم وتاريخهم من مرقس الرسول صاحب الكرازة المرقسية الذي يعتبر أول بطريرك للاسكندرية إلى الثالث عشر بعد المائة (وهو الأنبا يؤانس التاسع عشر) الحالي. ولما كان في نيتنا الرجوع في ذلك إلى كتاب (تاريخ البطاركة) لابن المقفع أو كتاب (مصباح الظلمة وإيضاح الخدمة) لأبي البركات بن كبر - والأول مدون فيه تاريخ البطاركة من الأول إلى الثاني والخمسين. والثاني مدون فيه من الأول إلى الخامس والثمانين - فقد سألنا صاحب السعادة مرقس سميكه باشا عن رأيه في أيهما يعول عليه في الرجوع إلى تاريخ البطاركة. فعرفنا أنه يرجح كتاب ابن المقفع وفي الوقت ذاته أخبرنا أنه شارع في تأليف كتاب يكون من محتوياته هذا التاريخ، وأنه سيعول في ذلك على كتاب ابن المقفع المذكور. فازاء ذلك تركنا له كتاب ابن المقفع حتى يكون خالصا له وعولنا على الرجوع إلى كتاب (مصباح الظلمة) لأبي البركات بن كبر. وهذا الكتاب موجود منه نسخة واحدة بمكتبة باريس الأهلية تحت رقم 203. وكان قد جاء إلى مصر الأب فانسلب في سنة 1389ش (سنة 1672م) في عهد البطريرك الثاني بعد المائة وهو (الأنبا متاؤوس الرابع) فظفر بهذه النسخة التي أصبحت وحيدة الآن على ما نعلم. فلولاه لكان قد انمحى أثر هذا الكتاب من الوجود. وقد عولنا في تكملة ما وقف عنده كتاب أبي البركات على كتاب (الخطط التوفيقية الجديدة) لعلي باشا مبارك.

وفي كتاب (تاريخ كنيسة الأسكندرية) لفانسلب المذكور الذي ألفه في سنة 1677م جدول بأسماء البطاركة مأخوذ عن كتاب أبي البركات المتقدم ذكره.

وقد قال فانسلب في مؤلفه هذا إن كتاب أبي البركات لم يكن فيه إلا تاريخ البطاركة من الأول إلى الخامس والثمانين وهو (الأنبا يوحنا العاشر). وأما البطاركة الذين بعدهم من السادس والثمانين إلى الثاني بعد المائة الذين ذكروا في هذا الكتاب فقد ضمهم اليه شخص آخر لم يعرف اسمه، ولم يذكر لهم تاريخ تولية ولا تاريخ وفاة عدا الثامن والتسعين فقد ذكر تاريخه. ومن ذلك يستدل على أن وفاة أبي البركات كانت في عهد البطريرك الخامس والثمانين السالف ذكره - لأن أبا البركات أثبت تاريخ تولية هذا البطريرك في كتابه ولم يذكر تاريخ وفاته.

وادي النطرون: ورُهبانه وأديرته ومختصر تاريخ البطاركة · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وادي النطرون: ورُهبانه وأديرته ومختصر تاريخ البطاركةص ٣٠