Mina
مطران ابشادي (مركز تلا) المسطورة باللغة القبطية ترجمة بورشر
Porcher ، أن الأب اسحق سافر إلى صحراء شيهات حيث أقام بدير صاحب الذكر العاطر الأنبا زكريا قس ورئيس لور
1
القديس أنبا مقار والذي ترقى مطرانا لمدينة سايس «صا الحجر».
وجاء بالصفحتين 48 و49 من هذه السيرة أيضا أن الانبا يوحنا البطريرك الاسبق تضرع إلى الله أن يلهمه معرفة من هو جدير بأن يخلفه ويرعى الكنيسة المقدسة بعده. فرأى في المنام: أن ابعث إلى صحراء شيهات في طلب الراهب اسحق الشيهاتي الذي في دير الانبا زكريا لانه هو الذي سيخلقك.
وبما أن الأنبا زكريا كان رئيسا للور الأنبا مقار الذي كان قائما في موضع ديره الحالي فلا بد أن يكون دير الانبا زكريا كان قريبا جدا من هذا الدير الاخير. وبناء على هذا وضعنا في أثناء رحلاتنا إلى هذه الجهة لوحا من الشبه (البرونز) مكتوبا عليه اسمه بالعربية والفرنسية على عمود من الخرسانة المسلحة ارتفاعه متر في أطلال الدير الأقرب من دير أبى مقار بين الأديرة الاربعة الخربة.
المجموعة الثانية:
تتألف هذه المجموعة من أربعة عشر ديرا خربة واقعة غرب دير أبى مقار وعلى مسافة منه تتراوح بين 80 و10 كيلو مترات. ومن بين هذه الأديرة دير يطلق عليه إلى يومنا هذا اسم دير أبى يحنس (يوحنا) وهو أكبر الاديرة التي بوادي النطرون سواء المسكونة منها والخربة. ومساحته تبلغ 16000 متر مربع وهو هو دير القديس يوحنا القصير.
وقد تيسر لنا معرفة ثلاثة أديرة من هذه المجموعة وذلك مما رواه المقريزي وأميلينو في كتابه ص 448 و450. وهي: (1)
دير الارمن، وكان قائما في الشمال الغربي من دير يوحنا القصير وبعده دير الانبا بشوي وهذا هو بالدقة الموضع الذي به إحدى الخرائب. (2)
دير الياس (دير الحبش) وكان قائما بالقرب من دير يوحنا القصير وتوجد في ناحية الشمال تماما إحدى الخرائب بجانب هذا الدير الأخير. (3)
دير القديس نوب (أنبا نوب) وهو واقع في الشمال الشرقي على مسافة قصيرة من هذين الديرين.
وقد أمكننا أيضا معرفة دير خامس من أديرة هذه المجموعة وهو دير يوحنا الاسود (كاما). ذلك أنه ورد في السنكسار العربي القبطي من كتاب (الباترولوجية الشرقية ج 3 ص 521) وفي السنكسار الاسكندري (طبع فورجيت
Forget
المتن العربي ج 1 ص 175) أن القديس يوحنا الاسود (كاما) بعد أن توجه إلى صحراء شيهات شيد كنيسة على مسافة قصيرة من الجهة الغربية لدير القديس يوحنا القصير.
وبما أن هذه الكنيسة كانت بلا ريب النواة التي بنى عليها هذا القديس ديره وأنه يوجد بالضبط غرب اطلال دير القديس يوحنا القصير أطلال دير كبير فهذا الدير هو بالتحقيق دير يوحنا الاسود (كاما). وتبلغ مساحته 15400متر مربع فهو يعد بعد دير يوحنا القصير أكبر أديرة وادي النطرون سواء المسكونة منها والخربة.
وقد وضعنا أيضا ألواحا من الشبه (البرونز) مكتوبا عليها أسماء هذه الأديرة الخمسة على أعمدة من الخرسانة المسلحة في الخرائب التي بها أطلال هذه الأديرة كما فعلنا ذلك بدير القديس الأنبا زكريا السابق.
ويوجد ضمن مجموعة هذه الاديرة مدفن واسع للرهبان مساحته زهاء فدانين (8400 متر مربع تقريبا). وقد وضعنا عليه لوحا من الشبه تعريفا له.
المجموعة الثالثة:
تتألف هذه المجموعة من ديرين هما دير الأنبا بشوي ودير السوريان. ويقع هذان الديران في الشمال الغربي للمجموعة السابقة وعلى مسافة منها تتراوح بين 3 و4 كيلو مترات.
المجموعة الرابعة:
تتألف من ديرين أحدهما واقع على مسافة 8 كيلو مترات من الشمال الغربي لغرب المجموعة السابقة، وهو دير منعزل معروف في زماننا هذا بدير البراموس. وهو في الحقيقة دير السيدة براموس. أما الدير المسمى بالاسم الاول فهو دير الروم الذي كان يسمى أيضا باسم رئيسه الأنبا موسى. وهذا الدير الأخير متخرب وأطلاله لا تزال باقية إلى الآن على مسافة قصيرة من الجهة الشمالية الشرقية لدير السيدة براموس. وقد وضعنا على أطلاله لوحا من الشبه مكتوبا عليه اسمه.