تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرأة و الحشمة

نلاحظ فيما يلي من الآيتين الكريمتين تساوي الرجال مع النساء في الأمر بغضِّ البصر و حفظ الفرج، و انتهى الأمر بالنسبة للرجال عند هذا الحد، و لكنه زاد على ذلك في النساء. فلو نظرنا إلى الفرق بين حجميّ الآيتين الكريمتين التاليتين؛ لعرفنا أن ما على النساء من واجبات في هذا الموضوع يفوق بكثير ما على الرجال.

﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

(النور:30 - 31)

ففوق الأمر بغضِّ البصر و حفظ الفرج، زاد الأمر للنساء المؤمنات بستر المفاتن ... و بتحديد مواصفات الثياب و طريقة ارتدائها، و بتجنب كل ما من شأنه أن يلفت انتباه الرجل إليهن حتى الصوت الذي يصدر من حليهن و زينتهن. و زاد الأمر للنساء أيضاً بتحديد الرجال الذين يسمح للنساء أن يظهرن لهم زينتهن فرداً فرداً.

فإذا كان الله قد أمرهن أن يدعن كل ما يلفت النظر حتى صوت الحلي، فمن باب أولى أن ينهاهن عما هو فوق ذلك في جذب الانتباه كرائحة العطر، و قد بين ذلك رسول الله ? أشد بيان في حديثه الشريف:

عن أبي موسى قال: قال رسول الله ?: "أيما امرأة استعطرت، فخرجت، فمرت على قوم ليجدوا ريحها،

فهي زانية".

رواه الإمام أحمد والنسائي

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٨٩