تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أن الشيطان لا يجد سبيلاً إلى غواية المؤمن أيسر من شهوته للنساء، فإذا خرجت المرأة من بيتها استبشر الشيطان، و شرع يزينها لغواية كل من يقابلها من رجال ... و قد أقسم الشيطان بعزة الله - سبحانه وتعالى - أن يغوي عباده أجمعين في قوله:

﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

(الحجر:39)

﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾

(صّ:82 - 83)

لن يجد الشيطان سبيلاً إلى غواية الرجال أسرع و أنجع من الفتنة بالنساء، لما أودع الله - سبحانه وتعالى - من شهوة فيما بينهم تفوق كل شهوة، و لذة تفوق كل لذة. و اقرأ إن شئت قول الرسول ?:

"ما تركتُ بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء".

رواه البخاري ومسلم

و لذلك توجه الحق أولاً إلى الرجال بأمر الغض من أبصارهم، و بيَّن رسول الله ? كيف يكون غض البصر من المؤمن، فإن هو استطاع ألا ينظر إلى امرأة كان ذلك خيراً له، و إن تعذر ذلك، و وقعت عيناه على امرأة فجأة و دون قصد منه، فله النظرة الأولى و عليه أن يكف بصره، فلا يتبعها بالثانية. و اقرأ قوله ? لعلي كرم الله وجهه.

"عن بريدة قال: قال رسول الله ? لعلي: "لاتتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة".

رواه ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي والبيهقي

و جاء في صحيح مسلم و غيره:

عن جرير بن عبد اللّه البجلي ? قال: سألت النبي ? عن نظرة الفجأة فأمرني أن أصرف بصري.

رواه مسلم و أبو داود والترمذي والنسائي

و زادهم رسول الله ? ترغيباً في غض البصر، فأطلعهم على جزيل ثواب الله - سبحانه وتعالى - عليه:

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٧٧