تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و نعلم بديهة، أن هذا القائد قد اختار الضابط المناسب، و زوده بالمعلومات ... و المناهج المناسبة، و كلفه بالمهمة لمصلحة عالية، فما ظننا بربنا الحكيم العليم الرحيم؟!

كما يجب أن تكون المرأة حافظة للغيب، و حفظ المرأة لغيب زوجها أو أبيها أو أخيها أو أياً كان القائم بأمرها، هو ما قال فيه رسول الله بياناً منه ? لمعنى الآية الكريمة:

"خير النساء من تسرك إذا أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك"

رواه الطبراني (1)

في الآية الكريمة و في حديث رسول الله ? نلاحظ التركيز على أمر هام جداً، ألا وهو واجبُ حفظ الغيب الذي أنيط بالمرأة، فالله - سبحانه وتعالى - جعل حفظ الغيب من صفات المرأة الصالحة، و الرسول الكريم أكَّد هذا المعنى.

فما هو هذا الغيب؟ و كيف تحفظ المرأة الغيب؟

لما كان الإنفاق لازماً للرجل فقد وجب عليه (غالباً) أن يخرج من بيته ساعياً في طلب الرزق، فيغيب الرجل عن بيته نهاره إلى أن يعود إليه في المساء للسكن ... و بالتالي أصبح الغياب عن البيت من لوازم الرجل، و بذلك يكون غيب الزوج (أو الأب أو الأخ) هو مغادرته بيته ساعياً في طلب الرزق.

و الله - سبحانه وتعالى - و رسوله ? جعلا لزاماً على المرأة الصالحة أن تحفظ غيب زوجها في نفسها و ماله، و لا يكون هذا إلا إذا قرَّت المرأة في بيتها متجنبة الاختلاط بالرجال و قامت بكل ما من شأنه توفير مال زوجها، و إعداد ما يؤمن سكنه بعد شقاء ... يومه؛ ليقوى على معاودة الكرة في اليوم التالي.

و يجب في هذا المقام التنويه إلى معنى قول الحق - سبحانه وتعالى - "بما حفظ الله"؛ أي: أن المسلمة الصالحة لا تكون صالحة إلا إذا اتبعت منهج الله - سبحانه وتعالى - في حفظ الغيب، فلا تتبع ما يمليه عليها شياطين الإنس و الجن من تفلت من شرع الله - سبحانه وتعالى - و تدعي أنها صالحة

(1) 2 - تصحيح السيوطي: صحيح.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٦٩