تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾

(التحريم:10 - 11)

4 ... - كما لم يأت ذِكر النساء في القرآن الكريم بصيغة الخطاب المباشر إلا في خطابه - سبحانه وتعالى - لنساء النبي ?، و في أمر التشريع الخاص بمهمة و دور المرأة الذي كان فيه التخبط و الضلال منذ فجر التاريخ و حتى يومنا هذا.

فكما أن الرسول ? كان الأسوة للمؤمنين، فإن نساءه رضي الله عنهن كن القدوة ... و الأسوة للمؤمنات، فجاء الأمر في هذه الآيات لهن خاصة و للمؤمنات عامة:

﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾

(الأحزاب:32 - 33)

يأمر الله - سبحانه وتعالى - نساء نبيه ? أولاً بألا يخضعن بالقول لئلا يطمع الذي في قلبه مرض فإن الرجال تختلف مروءاتهم، و تتفاوت أخلاقهم، فعلى المرأة دوماً أن تكون حريصة فيما يصدر عنها من كلام، بأن يكون كلامها بعيداً عن الريبة، و يكون صوتها بعيداً عن الرقة المعهودة في النساء.

و يأمرهن ثانياً بأن يقررن في بيوتهن و لا يتبرجن أي لا يخرجن منها كما كانت تخرج نساء الجاهلية الأولى مختلطات بالرجال؛ لأن المرأة تكون أقرب ما تكون من طاعة ربها في بيتها، فمجال سعي المرأة المجدي هو بيتها. و جعل الله - سبحانه وتعالى - ثواب صلاتهن في بيوتهن أكبر منه في المسجد، و حتى في مسجد رسول الله ?، على عكس الرجال الذين يكون ثواب صلاة أحدهم في المسجد أكبر ثواباً من صلاته في بيته، كما سيمر معنا إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٦٣